بحسبه ، ضرورة أن الفعل المقيد بزمان خاص غير الفعل في زمان آخر ، ولو بالنظر المسامحي العرفي.
نعم ، لا يبعد أن يكون بحسبه ـ أيضا ـ متحدا فيما إذا كان الشك في بقاء حكمه ، من جهة الشك في أنه بنحو التعدد المطلوبي ، وأن حكمه بتلك المرتبة التي كان مع ذاك الوقت وإن لم يكن باقيا بعده قطعا ، إلّا أنه يحتمل بقاؤه بما دون تلك المرتبة من مراتبه فيستصحب ، فتأمل جيدا.
______________________________________________________
بقاء التكليف المجعول.
فإنه يقال : ليس المعارض للاستصحاب في المجعول الفعلي عدم فعلية ذلك المجعول قبله ليقال بأن ذلك العدم قد انتقض بالوجود كما في الاستصحاب في ناحية الامور الخارجية ، بل المعارض له عدم جعل التكليف الوسيع بحيث يعم الزمان الثاني أو الحال الطاري فإن بقاء عدم هذا الجعل في مقام جعل الأحكام محتمل كما ذكروا في وجه المعارضة وثبوت التكليف الوسيع لكونه أمرا اعتباريا تكون سعته كأصله بالاعتبار ومقتضى الاستصحاب عدم اعتباره وجعله.
لا يقال : استصحاب عدم جعل التكليف الوسيع بحيث يعم الزمان الثاني أو الحال الطاري لا يثبت عدم ثبوت التكليف المجعول الفعلي في ذلك الزمان أو الحال لعدم ترتب شرعي بين ثبوت الجعل وثبوت المجعول لينفى الثاني بنفي الأول.
فإنه يقال : نفي المجعول بنفي جعله لا يكون من الأصل المثبت ، وإلّا لم يمكن إثبات المجعول الفعلي باستصحاب بقاء جعله وعدم نسخه ، والسر في ذلك ما ذكرنا من أن الحكم في مقام الفعلية بعينه الحكم في مقام الجعل ، وليس الاختلاف بينهما في نفس المنشأ المجعول بل الاختلاف بينهما بفعلية الموضوع وكونه بنحو التقدير حيث إن الموضوع في مقام الجعل التقديري وفي مقام الفعلية فعلي ومقتضى
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
