فالملك الذي يسمى بالجدة أيضا ، غير الملك الذي هو اختصاص خاص ناشئ من سبب اختياريّ كالعقد ، أو غير اختياري كالإرث ، ونحوهما من الأسباب الاختياريّة وغيرها ، فالتوهّم إنما نشأ من إطلاق الملك على مقولة الجدة أيضا ، والغفلة عن أنه بالاشتراك بينه وبين الاختصاص الخاص والإضافة الخاصة الإشراقيّة كملكه تعالى للعالم ، أو المقولية كملك غيره لشيء بسبب من تصرف واستعمال أو إرث أو عقد أو غيرها من الأعمال ، فيكون شيء ملكا لأحد بمعنى ، ولآخر بالمعنى الآخر ، فتدبّر.
______________________________________________________
المعبر عنه بإنشاءاتها مع أنه قد ذكر في محله أن الملكية من المحمولات بالضميمة التي لا تحصل بالإنشاء بل لا بد فيها من سبب خارجي كالتعمم والتقمص والتنعل فالحالة الحاصلة للإنسان منها هو الملك فأين هذا من الاعتبار المنتزع من مجرد الإنشاء أقول الظاهر أن مراد الماتن من قوله فالحالة الحاصلة منها كون (منها) بيانية ؛ لأن نفس التعمم أو التقمص أو التنعل هو الملك لا أن الملك حالة توجد بالتعمم والتقمص والتنعل ضرورة أنها بنفسها حالة للإنسان حدوثا وبقاء ، وأما الثاني يعني الدفع هو أن الملك يطلق على الاشتراك على أمرين ؛ أحدهما ـ ما ذكر من كونها من المحمولات بالضميمة وتكون لها خارجية. والثاني ـ هو اختصاص شيء لشيء ، والاختصاص أما بالإضافة الإشراقية كإضافة المعلول إلى علته ، ومنها إضافة العالم إلى الباري تعالى ، وأما إضافة مقولية وتكون هذه الإضافة باختصاص التصرف والاستعمال كاختصاص الفرس بزيد لركوبه له وسائر تصرفاته فيه أو بسبب غير اختياري كالإرث أو اختياري كالعقد فالتوهم نشأ من اشتراك الملك بين الحالة المتقدمة التي يطلق عليها الجدة أيضا وبين الاختصاص الخاص التي تكون بالإضافة الإشراقية أو المقولية الحاصلة بالتصرف واستعمال أو أرث أو عقد أو غيرهما فعلى
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
