إلى آخره) غير سديد ، فإنه لا يصح إلّا بإرادة لزوم العمل على طبق يقينه ، وهو إلى الغاية بعيد ، وأبعد منه كون الجزاء قوله : (لا ينقض .. إلى آخره) وقد ذكر : (فإنه على يقين) للتمهيد.
وقد انقدح بما ذكرنا ضعف احتمال اختصاص قضية : (لا تنقض ... إلى آخره) باليقين والشك بباب الوضوء جدا ، فإنه ينافيه ظهور التعليل في أنه بأمر ارتكازي لا تعبدي قطعا ، ويؤيده تعليل الحكم بالمضي مع الشك في غير الوضوء في غير هذه الرواية بهذه القضية أو ما يرادفها ، فتأمل جيدا.
______________________________________________________
شيء من الموارد أي سواء كان لاحتمال النوم أو حدوث غيره من النواقض.
والمناقشة في ذلك ـ بأنه على ذلك يكون مفاد التعليل عين مفاد الحكم المعلل ، وتعليل الحكم بنفسه غير صحيح ـ مدفوعة بأن الحكم المعلل عدم انتقاض اليقين بالوضوء بالشك في النوم ، ومفاد التعليل هو عدم انتقاض الوضوء بالشك في شيء من الحالات سواء كان احتمال النوم أو غيره نظير قوله : يحرم العصير إذا أسكر فإن كل مسكر حرام ، ولكن الصحيح أن المراد باليقين في قوله عليهالسلام : «ولا ينقض اليقين بالشك أبدا» جنس اليقين لا خصوص اليقين بالوضوء وذلك فان هذه الكبرى بعينها قد طبق على غير موارد الشك في الوضوء في سائر الروايات ، وقوله عليهالسلام : «فإنه على يقين من وضوئه» غير ظاهر في التقييد بأن يكون الحكم بعدم النقض لدخالة تعلق اليقين بخصوص الوضوء ، بل ذكره لكون اليقين من الصفات ذات الإضافة فلا بد من ملاحظة إضافته لشيء وإلّا فالحكم المذكور بعده حكم باعتبار نفس اليقين والشك ولكون اليقين أمرا مبرما مستحكم لا يرفع اليد عنه بالشك ، وبتعبير آخر عدم رفع اليد عن اليقين بالشك قضية ارتكازية عقلائية لا تختص بمورد دون مورد ، وما هو عند ارتكاز العقلاء هو عدم رفع اليد عن اليقين والأخذ بالمشكوك ، ولا ينافي هذا ما
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٥ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4500_kefayat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
