الاعلم من الناس فى كل زمان من دون ان يكون فتوى غيره حجة وحينئذ فيجب الفحص عن فتوى الاعلم التى هى الحجة لا غير ، لكن الظاهر انه خلاف الظاهر المستفاد من الادلة.
ثم انه يمكن ان يتفرع على ما ذكرنا من حجية قول كل مجتهد إلّا ان يعلم له معارض كون جواز الترافع فى زمان الغيبة الى المفضول فى المسائل المتفق عليها بين العلماء مثل ان «البينة على المدعى واليمين على من انكر».
نعم فيما اذا كان منشأ الحكم مسئلة خلافية بين الاعلم وغيره تعين الرفع الى الاعلم بلا خلاف ممن عين تقليد الاعلم فى الفتوى وكذا القول فى ساير مناصب الحاكم كالتصرف فى مال الامام ـ عليهالسلام ـ وتولى امور الايتام والغيّب ونحو ذلك فان الاعلمية لا يكون مرجحا فى مقام المنصبية وانما هو مع الاختلاف فى الفتوى فافهم واغتنم.
ثم ان ما ذكر كله لو علم بالاعلمية وشك فى الاختلاف ، ولو انعكس الامر : بان علم الاختلاف وشك فى اعلمية احدهما فالظاهر وجوب الفحص عن الاعلمية لان الفحص عن المرجح مع العلم بوجود المعارض لازم ويدل عليه جميع ما ذكرنا من الادلة الاربعة لتعيين الاعلم فى صورة الاعلم ، واوضح من ذلك فى لزوم الفحص ما علم باعلمية احدهما.
وعلى ما ذكرنا فلو تفحص ولم يحصل له تميز الاعلم او اعتقد باعلمية احدهما بعد الفحص او بدونه فقلد على طبق معتقده ثم تبين خطاؤه فهل يبطل تقليده السابق ووجب الرجوع عنه الى الاعلم ، وان قلنا بانه لو قلد غير الاعلم لعدم التمكن من الاعلم لم يجز الرجوع عنه الى الاعلم ام يصح ويبنى
