الجمعة على كل احد» مقيد بالعالم به لا يلزم من ارادة هذا التقييد مع تجريد الكلام عنه قبح اذ لا يلزم منه الاغراء بخلاف المطلوب ، لان المكلف ان تفطن له وعلم به فهو محكوم به وإلّا فلا يتوجه اليه هذا الخطاب حتى يلزم الخطاب بما له ظاهر وارادة خلافه من غير قرينة.
والحاصل : انه لو ادعى المصوبة تقييد الادلة اللفظية كلها بصورة العلم واختصاصها بالعالمين ، فلا يلزمهم الاغراء ولا مخالفة الحكمة التى هى الباعثة على الحكم برجوع اطلاقات الكلام من حيث الاحوال الى العموم اذ من علم بالخطاب فهو واجد للشرط ومن لم يعلم به فليس مخاطبا بشيء ، مع ان هذا الكلام يرجع الى الايراد على مذهبهم والمقصود تصور مذهبهم لا تصحيحه فتدبّر.
فحاصل الكلام فى المقصود من هذا المذهب هو وجهان :
الاوّل ـ ان الفحص والاجتهاد يتعلق بحكم العالم كالنبي ـ صلىاللهعليهوآله ـ فالذى يظن المجتهد هو ذلك الحكم لا حكم جميع المكلفين ، حتى هذا الظان ليلزم منه ثبوت الحكم قبل ظن.
نعم المخطئة يدعون ان هذا الذى يطلبونه هو الحكم المشترك بين الكل لا المختص بالعالم فقط ، والمصوّبة يدعون انه مختص بالعالم وهذا الوجه يتاتى فى الادلة اللفظية والبينة لكن مع تقييد مدلول اللفظية بالعالم.
والثانى ـ ان المقصود رفع اتحاد الحكم فى الواقع حتى يلزم خطأ بعض المجتهدين لا ان ظنّ المجتهد لا شيء واقعى حتى لا يتصور تعلق الظن بالحكم مع تأخر الحكم عن الظن بمقتضى قولهم بتبعية الاحكام للظنون و
