لا يكون علّة لعدم الممنوع الا بعد وجود مقتضيه واجتماعهما مما يجوز دعوى استحالته لاستريح عن الدور لاستحالة توقف الترك على الفعل حين وجوده على هذا التقدير.
ولكنّك عرفت ما فيه ، هذا كلام المحقّق الخوانسارى فى الجواب عن الدور.
واجاب عنه المحقّق الأصبهاني ايضا فى «حاشيته على المعالم» فى كلام طويل ـ ذكره بتمام عباراته يوجب الملال ، غير انّا نذكر خلاصة مجموع عباراته وفقراته ومن اراد الاطلاع عليه تفصيلا فليرجع الى الحاشية المزبورة.
قال : ويرد على الثانى يعنى الدوران وجود الضدّ من موانع وجود الضد الآخر مطلقا ، فلا يمكن فعل الضد الآخر الّا بعد تركه ، وليس من وجود الآخر الّا شأنية كونه سببا لترك ذلك الضدّ اذ لا ينحصر ترك الشيء فى وجود المانع منه ، فان انتفاء كل اجزاء العلة التامّة علّة تامّة لتركه ومع استناده الى احد تلك الاسباب لا يوقف به على السبب المفروض حتى يرد الدور ، وهذا مع ما ذكره المحقق الخوانسارى بقوله و «اما ثانيا» وقد تقدّم متقاربا المراد بل متّحدان حقيقة كما هو ظاهر للمتأمّل.
ثم اورد على نفسه : بانه اذا فرض انتفاء سائر الاسباب وانحصار الامر فى السبب المفروض يعنى وجود المانع الّذى هو الضد فيجيء الدور.
ثم اجاب عنه بانّ هذا الفرض غير ممكن لانّ فعل الضدّ مسبوق بارادته وهى كافية فى التسبّب لترك ضدّه فليس يوجد مقام كان ترك الضد مستندا
