المسجد صار موجبا لامر استحبابى ، فلا بد ان يكون الصلاة البيت مستحبة لا ان يكون الصلاة فى الحمام مكروهة.
وربما يتفصى عن العبادات : بانها مكروهة للغير بمعنى ان المطلوب تركها للتوصّل الى الفرد الارجح.
وحيث ان المتّصف بالوجوب من المقدمة ليس الّا المقدمة الموصلة ، فالفرد الموجود المرجوح فى الخارج لا يقع على وجه مطلوبية الترك لعدم حصول الاتصال معه لان المفروض استحالة وجود الفرد الآخر معه ، فالفرد المكروه لا يقع فى الخارج الا غير متصف بمطلوبية الترك.
وفيه ـ مع انه يرد عليه الاجوبة الثلاثة المتقدّمة ـ ان عدم وقوع الفرد المكروه على صفة النقص والمرجوحية خلاف اتفاق العلماء.
ثم انه ربما يجاب عن كراهة العبادات : بان المراد منها كونها مرجوحة بالاضافة الى الفرد الآخر وهذا لا ينافى رجحانها فى نفسها كما ذكره فى «تمهيد القواعد.»
ويرد عليه بعض ما تقدم سابقا او جميعه فلاحظ وتامّل.
وقد اعترف بعض المعاصرين برجوع هذا الجواب الى الجواب السابق وهو قلة الثواب. ثم انه ربما يجاب عن توجيه الكراهة فى العبادات بما تقدم : بان التوجيه غير جار فيما لا بدل له من العبادات المكروهة كالصوم فى السفر والتطوع فى وقت الاوقات المكروهة.
وفيه : ان تلك العبادات كما لا يستقيم توجيه المانعين فيها كذلك لا يستقيم الحكم بكراهتها الاصطلاحية على مذهب المجوزين فان اجتماع
