ان المراد من الراجحية والمرجوحية ، امّا كون الفعل مطلوب الفعل او مطلوب الترك ، وامّا كونه متعلق الارادة النفسانية فعلا او تركا ، وامّا كونه حسنا ذا مصلحة مرجحة لفعله فى نظر العقلاء ، فان اريد الاوّل والثانى فمع انه لا معنى للقول : بان مرجوحية المكروه لا توازى رجحان الطبيعة فان طلب الترك وارادته فى اىّ مرتبة كان من الضعف ، تضاد طلب الفعل وارادته فى اىّ مرتبة كان من القوّة ، يرد عليه : ان الرجحان والمرجوحية بهذا المعنى لا يجوزان يتعلّقا بشيء واحد شخصى من جهة على مذهب المجيب.
وان اريد المعنى الثالث فمع انّه لا معنى لاجتماع نفس الحسن والقبح فى شيء واحد الّا على القول بذاتيهما ، بل المجتمع هى جهتا الحسن والقبح لانفسهما على ما استدل به المجيب فى منع اجتماع الواجب والحرام.
يرد عليه : ان مقتضى الحكمة النهى عن هذا الفرد لا حسنه متدارك بفرد آخر بخلاف القبح الموجود فيه فتأمل.
مع ان القبح المغلوب فى جنب الحسن لا يصير منشأ لنقص الثواب اذ لو اريد بالثواب ما اعد لامتثال نفس الواجب مع قطع النظر عن خصوصية اخرى ، فلا شك فى حصوله باتيان الفرد المكروه ، اذ المفروض صحته باعتراف المجيب.
وان اريد به الثواب المعدّ لفعل الصلاة مع قطع النظر عن خصوصية كونها فى الحمّام او البيت وان زاد على ثواب امتثال الواجب.
ففيه ان الحسن الموجب لهذا المقدار الزائد على ثواب الواجب ، لا بد وان يصير منشأ لامر استحبابى كما ان الحسن الزائد الموجود فى الصلاة فى
