السكون ، وكذلك العلّة التامّة للسكون مشتملة على امر وجودى هى علّة لعدم الحركة ، فحينئذ التنافى بين الامر الوجودى المأخوذ فى علّة الحركة وبين السكون بانفسهما ، لانّ ذلك الامر الوجودى اذا فرض علّة لعدم السكون فتحقّق السكون معه اجتماع للنقيضين ، اعنى اجتماع السكون وعدمه ، انّ فرض العلّة علّة ، او وجود العلّة وعدمها ان لم يكن علّة ، فرجوع اجتماعهما الى اجتماع النقيضين لا يحتاج الى توسط مقدّمة خارجية وهو : التنافى الحقيقى بين وجوديين ، بخلاف تنافى الحركة والسكون ، فان ملازمة الحركة لعدم السكون من جهة علّتهما.
فانّ العلّة للحركة مشتملة على علّة عدم السكون ، فتحقق السكون يتوقف على انتفاء علّة الحركة ولو بانتفاء بعض اجزائها الذى فرض علّة لعدم السكون ، وتحقق الحركة موقوف على تحقق علة الحركة بجميع اجزائها حتى الجزء المفروض علّة لعدم السكون وبالجملة فالتنافى بين الاولين من قبيل التنافى بين العلّة ونقيض المعلول ، وبين الثانيين من قبيل التنافى بين معلولين لعلّتين متناقضين.
وان فرض العلّة التامّة لعدم المانع امرا عدميّا من جملة اجزاء علة الشيء كان وجود ذلك الامر العدمى علّة لعدم ذلك ، مثلا : اذا فرضنا علّة عدم السكون امرا عدميا من اجزاء علة الحركة ، كان وجود ذلك الامر علّة لعدم الحركة ومقدمة للسكون.
فتنافى الحركة والسكون باعتبار لزوم التناقض فى مقدماتها بفرضها موجودة تارة ومعدومة اخرى وذلك لتوقف السكون على امر وجودى ، هى
