تقية ، مواظبة على القيام بجميع العبادات من الفرائض والنوافل ، مكبّة على صلاة الليل وقيل انها بلغت من الورع وصلابة الايمان مقاما خاصا ولها بوادر فى حياتها ونقل بعض اهل النظر بادرتين لها وقال :
«الاولى : انها لم ترضع هذا المولود المبارك طيلة ارضاعها له الّا وهى متطهرة.
الثانية : انه كان للشيخ الاعظم اخ يسمى الشيخ منصور من اهل العلم والفضيلة وكان فقير الحال ـ كما هى شيمة العلماء ـ كثير العيال فرقت عليه والدته فاخبرت ولدها الاكبر الشيخ الاعظم حين ان القت رئاسة الامامية مقاليدها اليه ، واصبح زعيما مطلقا فى الاصقاع الشيعية فدعته لمساعدته باكثر من الرواتب الجارية على روّاد العلم وطلابه التى كان يجريها عليهم الشيخ الاعظم حسب احتياجاتهم.
فقالت مخاطبة له : ان اخاك ضعيف الحال ، كثير العيال وراتبه المقرر لا يسدّ مصاريفه اليومية وانت بهذه الحالة والاموال تحت تصرفك وتتمكن من اعطائه اكثر مما تعطى الآخرين.
فلما سمع الشيخ الاعظم مقالة أمّه ناولها مفاتيح الغرفة التى فيها الاموال قائلا لها بلهجة المؤمن الذى لم يخضع لمنطق العاطفة :
هاك يا امّاه! مفاتيح الغرفة وافتحيها وخذى من الدراهم البيض والدنانير الصفر ما شئت وما يكفى ولدك الفقير على ان اكون انا فى حلّ وتتحملين انت تبعاته ومسئولياته.
يا امّاه! ان هذه الاموال التى ترينها مجتمعة عندى هى حقوق الفقراء و
