القهوة الذى شرب منه الشيخ هادى» وكان شيخنا العلامة المحقق الشيخ محمد حسين الكاظمى ـ ره ـ حاضرا فى المجلس فلما سمع تلك الصيحة النفسانية المنبعثة من الوساوس الشيطانية والدسائس الشخصية حركته الغيرة الايمانية ، فامر باتيان كوز من الماء ليشرب ، فجيئ له بكوز من الماء فقدمه لشيخنا الهادى ـ ره ـ وقال : «اشرب منه حتى اشرب سؤرك» ففعل ذلك فتعجب الحاضرون من صنيع الشيخ فوثقوا بصاحب العنوان بعد فعل الشيخ المعظم عليه وتركوا الحركات القبيحة والتكلمات البذية ...» (١)
وكذا انتصر له المولى محمد الايروانى وقال الشيخ آغا بزرگ : كان هذا حسدا لمكانته العلمية (٢).
لما توفى والده فى طهران ونقل جثمانه الى النجف حضر الاساتذة مع جمع من فضلاء العرب وافراد من الايرانيين للصلاة على ابيه وائتموا به توثيقا له فعندئذ خمدت اصوات المهرجين.
اقول : كان رحمهالله ركنا من اركان التحقيق والتدقيق والمؤسس فى الاصول والفقه وشيخ مشايخنا وكان يقول سيدنا الاستاذ السيد ابو الحسن : انه كان يقرأ «كفاية الاصول» على الميرزا محمد حسين الطهرانى واحد العين وهو كان من تلامذة الشيخ هادى الطهرانى واقترح الميرزا علىّ قراءة كتاب «محجة العلماء» للشيخ هادى فعملنا به وكان يقول : قد قرأت الكتاب على صاحب الكتاب. وكان المرحوم آية الله البروجردى يفخم ويكرم الميرزا
__________________
(١) ـ احسن الوديعة : ص ١٦٦ محمد مهدى الموسوى الاصفهانى ـ طبعة بغداد
(٢) ـ نقباء البشر : ٢ / ٧٧٧
