خادم من خدم المسجد فلطمه حين سمع ذلك منه فبكى واستغاث بالنبي صلىاللهعليهوسلم وقال : يا رسول الله في حضرتك يفعل بي هذا الفعل ، قال : فضربه الفالج في الحال وحمل إلى داره فمكث ثلاثة أيام ثم مات.
وقال أبو العباس أحمد المقري الضرير التونسي : جعت بالمدينة ثلاثة أيام فجئت إلى القبر ، وقلت : يا رسول الله جعت ثم نمت ضعيفا فلكزتني جارية برجلها فقمت إليها فقالت : اعزم ، فقمت معها إلى دارها فقدمت لي خبز بر وتمرا وسمنا وقالت : كل أبا العباس فقد أمرني بهذا جدي رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، قال أبو العباس : فرجعت إلى بلادي فرأيت النبي صلىاللهعليهوسلم بمصر بعد رجوعي فقال : «أوحشتنا يا أبا العباس قراءتك» وكنت أكثر قراءة القرآن عند ضريحه.
قال الباجي : كم قرأت من ختمة عند قبره؟ قلت : ألف ختمة.
وقال أبو العباس أحمد : اللواتي كانت عندنا بمدينة فاس امرأة وكانت إذا أصابها أمر أو شيء يفزعها جعلت يدها على عينيها واستغاثت بالنبي صلىاللهعليهوسلم فتغاث فلما توفيت قال لي قريب لها : رأيتها في النوم فقلت لها : يا عمة ، أرأيت الملكين الفتانين؟ فقالت : نعم جاءاني فعند ما رأيتهما جعلت يدي على عيني وقلت : يا محمد ، فلما نزعت يدي عن وجهي فلم أرهما.
وهذه القصة ذكرها بعض الأئمة وعزاها ، وقال : إن الاستغاثة من بعيد به صلىاللهعليهوسلم كالاستغاثة به عند قبره صلىاللهعليهوسلم.
وساق عن أبي إسحاق الحسين قال : كنت بين مدينة النبي صلىاللهعليهوسلم والشام فضل لنا جمل قال : وكان قد بلغني عن الشيخ أحمد الرفاعي أنه قال : من كانت له حاجة فليستقبل عبادان نحو قبري ويمشي سبع خطوات ويستغيث فإن حاجته تقضى ، قال : فلما استقبلت عبادان وقصدت الاستغاثة هتف بي هاتف : أما تستحي من رسول الله صلىاللهعليهوسلم وتستغيث بغيره؟ قال : فتحولت نحو المدينة فقلت : يا سيدي يا رسول الله أنا مستغيث بك ، قال : فو الله ما استكملت ذلك إلا والجمال يقول لي : هذا الجمل قد وجدناه.
وسافر بعض الفقراء لقصد زيارة قبر النبي صلىاللهعليهوسلم فتاه في الطريق فاستغاث بالنبي صلىاللهعليهوسلم فظهرت له قبة العباس رضي الله عنه وبينه وبين الموضع المذكور يومان أو نحوهما.
وقال أبو الحجاج يوسف بن علي قدس الله روحه : خرجت من مكة متوجها إلى المدينة على طريق المشاة فتهت في الطريق فاستغثت بالنبي صلىاللهعليهوسلم فإذا بامرأة آتية من
