وروى الحافظ أبو القاسم الأصبهاني صاحب الترغيب عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من صلّى علي في يوم جمعة وليلة جمعة مائة من الصلاة قضى الله له مائة حاجة سبعين من حوائج الآخرة وثلاثين من حوائج الدنيا وكل بذلك ملكا يدخله على قبري كما يدخل عليكم الهدايا إن علمي بذلك بعد موتي كعلمي به في حياتي».
وقال السيد الجليل سلمان بن شحيم قدس الله تعالى روحه : رأيت النبي صلىاللهعليهوسلم في المنام فقلت : يا رسول الله الذين يأتونك ويسلّمون عليك تفقه سلامهم؟ قال : «نعم وأرد عليهم».
وقال بعض المشايخ : رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم في النوم فقلت : استغفر لي ، فأعرض عني ، فقلت : يا رسول الله استغفر لي ، فأعرض عني ، فقلت : يا رسول الله إن سفيان بن عيينة حدثنا عن محمد بن المنكدر عن جابر أنك لم تسأل شيئا قط ، فقلت : لا ، فأقبل علي وقال : «غفر الله لك» وكان موهوب ابن الجزري الشافعي إماما عالما فاضلا مفيدا يشارك في سائر العلوم مشاركة جيدة مع العقل والدين والإيثار لأهل الضرورات وكان يتجر فكثر ماله فأراد الصاحب أن يتعرض له ، قال : فخفت منه خوفا شديدا فلما كان في بعض الليالي رأيت النبي صلىاللهعليهوسلم في المنام فقلت : يا رسول الله إني خائف من الصاحب ، فقال : «لا تخف منه وقل له بعلامة كذا وكذا لا تؤذني فرسول الله صلىاللهعليهوسلم يشفع في» فلما انتبهت صليت الصبح وركبت دابتي ووقفت للصاحب في الطريق وهو طالع إلى القلعة ، قال : فسلّمت عليه وصحبته وقلت له : معي رسالة ، فقال : ممن؟ قلت : من رسول الله صلىاللهعليهوسلم وقال : «قل له بعلامة كذا وكذا» فقال : صدقت أنت وصدق رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأنا اليوم أتشفع بك إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فالمولى يرسم والمملوك يمتثل ومهما كان لك من الحوائج تعرفني بها أو لأحد أصحابك.
وطلب بعض أمراء الجور رجلا أراد منه شيئا وهدده تهديدا وتواعده (١) بالعقوبات فقال له الرجل : أنا أتشفع إليك بسيد الأولين والآخرين أن لا تتعرض لي بما لا يحل لك ، فلم يلتفت إليه ولا إلى قوله ، فلما أصبح الصباح طلب الأمير الرجل وأكرمه بعد أن فكّ عنه الطلب فقيل للأمير في ذلك فقال : رأيت البارحة رسول الله صلىاللهعليهوسلم فنهرني وهمّ بي وقال : «يتشفع بي إليك ولا تقبل فو الله لا يتشفع به أحد إلي إلا قبلت شفاعته» فإني خفت على نفسي الهلكة.
__________________
(١) الصواب حذف ألف تواعده ، اه مصححه.
