بالأصل أو نفيه لم يكن بدّ من إجراء الأصل في المتبوع ثمّ ينتفي الحكم في التابع ، أو يثبت بتبعه لا بإجراء أصل مستقلّ ، وهذا في المقام لا سبيل إليه ؛ لأنّ المتبوع قطعي الوجوب ومع ذلك شكّ في التابع لأجل الشكّ في الملازمة. وإنّما يتيسّر هذا حينما كان الشكّ في الوجوب التابع ناشئا من الشكّ في وجوب المتبوع.
والحاصل : لسان أدلّة الأصول لسان جعل استقلالي غير متولّد من جعل آخر ، فالحكم الذي ينشأ بهذا اللسان هو حكم استقلالي لا تبعي. وإنّما يعقل إثبات الحكم التبعي بالأصل حيثما يكون الأصل جاريا في المتبوع ، فيتبعه الحكم في التابع ، دون المقام الذي حكم المتبوع فيه معلوم ، ومع ذلك شكّ في التابع.
١٠٢
![الأصول في علم الأصول [ ج ١ ] الأصول في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4114_alusul-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
