|
ولينتفض من غبار
الموت متحداً |
|
فالموتُ أولى
بشعب غير متحد |
|
سرّ التقدم أن
القومَ سعيهم |
|
لغاية وحدوها
سعيَ منفرد |
|
إجعل لنفسك من
معقولها عُدداً |
|
فعُدة العقل كم
تأتي على العدد |
|
قد ضعّف الحق
مَن تُطوى طويته |
|
على البغيضين ،
سوء الخُلق والحسد |
|
ركّن مقرّك تأمن
كل قارعة |
|
إن العواصفَ لا
تقوى على أحد |
|
وذُمّ كل فرار
من مبارزةٍ |
|
إلا فرارك من
غيٍّ إلى رشد |
|
لا تقرب الحشد
مرفوعاً به زجلٌ |
|
إن لم يكن لصلاح
الشعب والبلد |
|
أحلى الحديث
حديثٌ قال سامعُه |
|
لمجتليه اسقني
مشمولَه وزِد |
|
شتان بين خطيبي
أمةٍ خَطبا |
|
سارٍ على القصد
أو ناءٍ على الصدد |
|
هذا يجيء بزُبد
القولِ ممتخضاً |
|
وذاك يجمعُه من
ذاهب الزَبَد |
* * *
|
يا من يسودُ
قبيلا وهو سؤدده |
|
أسدد طريقَ
العلا من هظمه وسُد |
|
واختر رجال
المساعي الغر مدخراً |
|
منهم بيومك هذا
معقِلا لغد |
|
وارصُد بهم من
كنوز السر أثمنها |
|
فقد تباح إذا
أمست بلا رصد |
|
إن الرجال
دنانيرٌ وأخلصها |
|
من كذّب السبكُ
فيه قول منتقد |
|
ولا يغرنّك من
تحت الردا جسدٌ |
|
فالمرء قيمتُه
بالروح لا الجسد |
|
لا يكسب الطوق
حسناً جيد لابسه |
|
وإنما حسنه
الذاتيّ بالجيد |
|
والناس كالنبتِ
منه عرفجٌ وكباً |
|
والشعر كالناس
منه جيّدٌ وردي |
|
والشعر كالسحر
في مهد الخيال معاً |
|
تجاذباً حلمةً
واستمسكا بثدي |
|
لكنما السحر
مطبوعٌ على عُقَد |
|
والشعر مطبوعه
الخالي عن العُقَد |
* * *
|
كان الضعيف إذا
مدّ القوي يداً |
|
لظِلمه ردّها
مدفوعةً بيد |
|
واليوم ظلّ ضعيف
القوم مضطهداً |
|
وارحمتاه
لمظلومٍ ومضطهد |
|
كم شجّة أوضحته
وهو معتدلٌ |
|
كما تعاقبَ
طُرّاق على وَتد |
|
ببيت مضطرباً في
موطن قلق |
|
كأنه زئبقٌ في
كفّ مرتعد |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٩ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F383_adab-altaff-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

