على من أسلم من قومه ، وأمره أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك ، من قبل اليمن.
فخرج صرد بن عبد الله يسير بأمر رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، حتى نزل بجرش ، وهى يومئذ مدينة مغلقة ، وبها قبائل من قبائل اليمن ، وقد ضمت إليهم خثعم ، فدخلوها معهم ، حين سمعوا بسير المسلمين إليهم. فحاصروهم فيها قريبا من شهر ، وامتنعوا فيها منه ، ثم إنه رجع عنهم قافلا ، حتى إذا كان إلى جبل لهم يقال له شكر ، ظن أهل جرش أنه إنما ولى عنهم منهزما ، فخرجوا فى طلبه ، حتى إذا أدركوه ، عطف عليهم ، فقتلهم قتلا شديدا.
* * *
ثم بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم خالد بن الوليد ، فى شهر ربيع الآخر أو جمادى الأولى ، سنة عشر ، إلى بنى الحارث بن كعب بنجران ، أمره أن يدعوهم إلى الإسلام قبل أن يقاتلهم ثلاثا ، فإن استجابوا فأقبل منهم ، وإن لم يفعلوا فقاتلهم. فخرج خالد حتى قدم عليهم ، فبعث الركبان يضربون فى كل وجه ، ويدعون إلى الإسلام ، ويقولون : أيها الناس ، أسلموا تسلموا ، فأسلم الناس ، ودخلوا فيما دعوا إليه. فأقام فيهم خالد يعلمهم الإسلام ، وكتاب الله وسنة نبيّه صلىاللهعليهوسلم ، وبذلك كان أمره رسول الله صلىاللهعليهوسلم إن هم أسلموا ولم يقاتلوا.
* * *
وقدم على رسول الله صلىاللهعليهوسلم فى هدنة الحديبية ، قبل خيبر ، رفاعة بن زيد الجذامي ثم الضبيبى. فأهدى لرسول الله صلىاللهعليهوسلم
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ١ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3764_almosua-alquranya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
