ليكون أكثر اتصالا بالغيب ، فيصبح أكثر انسجاما مع النبوّة التي هي حالة غيبيّة ، (وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ) من المؤمنين الفقراء والمساكين (لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللهُ خَيْراً) لأنهم لا يملكون موازين القيمة بحيث ينالون عندكم ما تقدمونه للآخرين من خير على أساسها ، (اللهُ أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ) من الإيمان والصدق والإخلاص لله ، وللحياة ، والإنسان ، والله يعطيهم الامتياز والموقع اللائق بهم ، والدرجة التي يستحقونها على أساس عملهم الصالح ، (إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ) إذا فعلت ذلك أكون ظالما لهؤلاء في الحكم عليهم بغير الحق ، وفي إذلالهم وإسقاطهم من الموقع الكبير الذي أراد الله لي وللمؤمنين أن أضعهم فيه ، في ما يفرضه إيمانهم وعملهم.
* * *
٥٧
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٢ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3274_tafsir-men-wahi-alquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
