(تَثْرِيبَ) : التثريب : التعنيف والعقوبة.
* * *
همّهم الطعام
ورجعوا من جديد إلى مصر بعد أن أمرهم أبوهم أن يعودوا إليها. ولم يكن همّهم البحث عن يوسف وأخيه ، بل كان كل همّهم أن يبحثوا عن الطعام ، لنفاده لديهم ، وعدم وجود ثمن يكفي لشراء ما يحتاجونه منه ، ولهذا كانت طريقتهم في العرض والطلب ، توحي بالاستعطاف والمسكنة.
(فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ) وحاصرتنا المجاعة من كل جانب ، وكبرت حاجتنا إلى ما عندك من الطعام ، (وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ) أي رديئة أو قليلة لا تتناسب مع ما نريده منك من حيث الكمية أو النوعية ، (فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ) ولا تنقص منه شيئا من موقع كرمك ، (وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا) ولا تطلب منا المساواة في البدل ، من موقع إحسانك ، (إِنَّ اللهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ) الذين يبذلون أموالهم للفقراء بلا مقابل حبّا بالله ، وتقرّبا إليه ..
* * *
يوسف عليهالسلام يحاكمهم
وانتظروا أن يتجاوب مع ما طلبوه بعض الشيء ، وأن يتحدث معهم في التفاصيل ، وربما كان يدور في ذهنهم ، أنه سيعترض على ذلك ، أو يفرض عليهم بعض الشروط ، ولكنهم لم ينتظروا أن ينقلهم إلى حديث يوسف وأخيه ، وأن يحاكمهم على ما فعلوه معهما في الماضي.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٢ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3274_tafsir-men-wahi-alquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
