لامتناع المشروط عليه عن الوفاء بالعقد على الوجه الذي وقع عليه ، فله ذلك ، فيكون ذلك بمنزلة تقايلٍ من الطرفين عن تراضٍ منهما.
وهذا الكلام لا يجري مع امتناع أحدهما عن تسليم أحد العوضين ليجوز للآخر فسخ العقد ؛ لأنّ كلاّ منهما قد ملك ما في يد الآخر ، ولا يخرج عن ملكه بعدم تسليم صاحبه ، فيجبران على ذلك. بخلاف الشرط ، فإنّ المشروط (١) حيث فرض فعلاً كالإعتاق فلا معنى لتملّكه ، فإذا امتنع المشروط عليه عنه فقد نَقَض العقد ، فيجوز للمشروط له أيضاً نقضه ، فتأمّل.
ثمّ على المختار : من عدم الخيار إلاّ مع تعذّر الإجبار ، لو كان الشرط من قبيل الإنشاء القابل للنيابة ، فهل يوقعه الحاكم عنه إذا فرض تعذّر إجباره؟ الظاهر ذلك ؛ لعموم ولاية السلطان على الممتنع ، فيندفع ضرر المشروط له بذلك.
__________________
(١) في «ق» زيادة : «له» ، وهي من سهو القلم.
٧٢
![كتاب المكاسب [ ج ٦ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2686_kitab-almakaseb-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
