الخلاف في المسألتين السابقتين فيه.
وأمّا الغبن والعيب والرؤية وتخلّف الشرط وتفليس المشتري وتبعّض الصفقة ، فهي توجب التزلزل عند ظهورها بعد لزوم العقد.
|
اختصاص الصحيحة بخيار المجلس والحيوان والشرط |
والحاصل : أنّ ظاهر الرواية استمرار الضمان الثابت قبل القبض إلى أن يصير المبيع (١) لازماً على المشتري ، وهذا مختصٌّ بالبيع المتزلزل من أوّل الأمر ، فلا يشمل التزلزل المسبوق باللزوم ، بأن يكون المبيع في ضمان المشتري بعد القبض ثمّ يرجع بعد عروض التزلزل إلى ضمان البائع ، فاتّضح بذلك أنّ الصحيحة مختصّةٌ بالخيارات الثلاثة ، على تأمّلٍ في خيار المجلس.
|
مورد القاعدة إنّما هو ما بعد القبض |
ثمّ إنّ مورد هذه القاعدة إنّما هو ما بعد القبض ، وأمّا قبل القبض فلا إشكال ولا خلاف في كونه من البائع من غير التفاتٍ إلى الخيار ، فلا تشمل هذه القاعدة خيار التأخير.
|
عموم الحكم للثمن والمثمن |
وأمّا عموم الحكم للثمن والمثمن ، بأن يكون تلف الثمن في مدّة خيار البائع المختصّ به من مال المشتري فهو غير بعيدٍ ؛ نظراً إلى المناط الذي استفدناه ، ويشمله ظاهر عبارة الدروس المتقدّمة (٢) ، مضافاً إلى استصحاب ضمان المشتري له الثابت قبل القبض.
وتوهّم : عدم جريانه مع اقتضاء القاعدة كون الضمان من مال المالك خرج منه ما قبل القبض ، مدفوعٌ : بأنّ الضمان الثابت قبل القبض وبعده في مدّة الخيار ليس مخالفاً لتلك القاعدة ؛ لأنّ المراد به انفساخ
__________________
(١) في ظاهر «ق» : «البيع».
(٢) المتقدّمة في الصفحة ١٧٧.
![كتاب المكاسب [ ج ٦ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2686_kitab-almakaseb-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
