والحاصل : أنّ كلمات العلاّمة والشهيد بل وغيرهما قدّس الله أسرارهم في هذا المقام لا تخلو بحسب الظاهر عن اضطراب.
|
٣ ـ عدم الفرق بين العتق وغيره |
ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق بين العتق وغيره من التصرّفات ، وربما يظهر من كلمات بعضهم تجويز العتق لبنائه على التغليب (١). وكذا الظاهر عدم الفرق بين الإتلاف والتصرّفات الناقلة.
|
٤ ـ الفرق بين الاتلاف وغيره |
واختار بعض أفاضل من عاصرناهم الفرق بالمنع عن الإتلاف وتجويز غيره ، لكن مع انفساخه من أصله عند فسخ ذي الخيار (٢) ، وقيل بانفساخه حينئذٍ من حينه (٣).
|
حجّة القول بالمنع |
حجّة القول بالمنع : أنّ الخيار حقٌّ يتعلّق بالعقد المتعلّق بالعوضين من حيث إرجاعهما بِحَلِّ العقد إلى مالكهما السابق ، فالحقّ بالأخرة متعلّقٌ بالعين التي انتقلت منه إلى صاحبه ، فلا يجوز لصاحبه أن يتصرّف فيها بما يبطل ذلك الحقّ بإتلافها أو نقلها إلى شخصٍ آخر.
ومنه يظهر أنّ جواز الفسخ مع التلف بالرجوع إلى البدل لا يوجب جواز الإتلاف ؛ لأنّ الحقّ متعلِّقٌ بخصوص العين ، فإتلافها إتلافٌ لهذا الحقّ وإن انتقل إلى بدله لو تلف بنفسه ، كما أنّ تعلّق حقّ الرهن ببدل العين المرهونة بعد تلفها لا يوجب جواز إتلافها على ذي الحقّ.
__________________
(١) راجع مفتاح الكرامة ٤ : ٦٠٢.
(٢) وهو المحقّق التستري في المقابس : ٢٠٠.
(٣) لم نعثر عليه.
![كتاب المكاسب [ ج ٦ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2686_kitab-almakaseb-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
