نفي الكراهة فيها ، مع أنّ الظاهر عدم الخلاف في الكراهة فيها أيضاً بين أرباب هذا القول وإن كانت أخفّ.
|
الاستيناس للجمع بالكراهة بخبر أبي بصير والمناقشة فيه |
ومن ذلك يعلم ما في الاستيناس للجمع بالكراهة بخبر أبي بصير : «سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجلٍ اشترى طعاماً ، ثم باعه قبل أن يكيله؟ قال : لا يعجبني أن يبيع كيلاً أو وزناً قبل أن يكيله أو يزنه ، إلاّ أن يولّيه [كما اشتراه (١)] فلا بأس أن يولّيه كما اشتراه إذا لم يربح به أو يضع ، وما كان عنده من شيءٍ ليس بكيلٍ ولا وزنٍ فلا بأس أن يبيعه قبل أن يقبضه» (٢).
بناءً على أنّ قوله : «لا يعجبني» ظاهرٌ في الكراهة ، فإنّ ذلك يوجب رفع الكراهة رأساً في التولية ؛ لأنّه في قوّة : «إنّ ذلك في التولية ليس ممّا لا يعجبني» مع أنّ القائلين بالكراهة لا يفرّقون بين التولية وغيرها في أصل الكراهة وإن صرّح بعضهم بكونها في التولية أخفّ (٣).
|
الاستدلال للجواز بصحيحتي الحلبي وابن مسلم والمناقشة فيه |
وربّما يستدلّ على الجواز بصحيحتي الحلبي وابن مسلم في جواز بيع الثمرة المشتراة قبل قبضها (٤). لكن لا يبعد إرادة الثمرة على الشجرة ، فيخرج عن المكيل والموزون.
__________________
(١) لم يرد في «ف».
(٢) الوسائل ١٢ : ٣٩٠ ، الباب ١٦ من أبواب أحكام العقود ، الحديث ١٦.
(٣) صرّح به صاحب الجواهر في الجواهر ٢٣ : ١٦٩.
(٤) استدلّ بهما في الجواهر ٢٣ : ١٦٦ ، وراجع الوسائل ١٣ : ١٣ ، الباب ٧ من أبواب بيع الثمار ، الحديث ٢ و ٣.
![كتاب المكاسب [ ج ٦ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2686_kitab-almakaseb-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
