مدلول العقد هو وقوع المعاوضة بين الثمن والمثمن ، غاية الأمر كون الشرط قيداً لأحدهما يكون له دخلٌ في زيادة العوض ونقصانه ، والشرع لم يحكم على هذا العقد إلاّ بإمضائه على النحو الواقع عليه ، فلا يقابل الشرط بجزءٍ من العوضين ؛ ولذا لم يكن في فقده إلاّ الخيار بين الفسخ والإمضاء مجّاناً ، كما عرفت.
وثانياً : منع جهالة ما بإزاء الشرط من العوض ؛ إذ ليس العوض المنضمّ إلى الشرط والمجرّد عنه إلاّ كالمتّصف بوصف الصحّة والمجرّد عنه ، في كون التفاوت بينهما مضبوطاً في العرف ؛ ولذا حكم العلاّمة فيما تقدّم (١) بوجوب الأرش لو لم يتحقّق العتق المشروط في صحّة بيع المملوك ، وبلزوم قيمة الصبغ المشروط في بيع الثوب.
وثالثاً : منع كون الجهالة الطارئة على العوض قادحةً ، إنّما القادح هو الجهل به عند إنشاء العقد.
|
٢ ـ الدليل الثاني وجوابه |
الثاني : أنّ التراضي إنّما وقع على العقد الواقع على النحو الخاصّ ، فإذا تعذّرت الخصوصيّة لم يبق التراضي ؛ لانتفاء المقيّد بانتفاء القيد ، وعدم بقاء الجنس مع ارتفاع الفصل ، فالمعاوضة بين الثمن والمثمن بدون الشرط معاوضةٌ أُخرى محتاجةٌ إلى تراضٍ جديد وإنشاءٍ جديد ، وبدونه يكون التصرّف أكلاً للمال لا عن تراضٍ.
وفيه : منع كون ارتباط الشرط بالعقد على وجهٍ يُحوج انتفاؤه إلى معاملةٍ (٢) جديدةٍ عن تراضٍ جديد. ومجرّد الارتباط لا يقتضي ذلك ،
__________________
(١) تقدّم في الصفحة ٧٣ ، وراجع التذكرة ١ : ٤٩١ و ٤٩٢.
(٢) في «ش» : «معاوضة».
![كتاب المكاسب [ ج ٦ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2686_kitab-almakaseb-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
