للزيادة والنقيصة ما لا يكون قابلاً لهما حتّى في نظر المتعاقدين ، لا في الواقع ؛ ولذا أجمعوا على عدم جواز التأجيل إلى موت فلان ، مع أنّه مضبوطٌ في نفسه ، وضبطه عند غير المتعاقدين لا يجدي أيضاً. وما ذكر : من قياسه على جواز الشراء بعيار بلدٍ مخصوصٍ لا نقول به ، بل المعيّن فيه البطلان مع الغرر عرفاً ، كما تقدّم في شروط العوضين (١).
وظاهر التذكرة اختيار الجواز ، حيث قال بجواز التوقيت بالنيروز والمهرجان ؛ لأنّه معلومٌ عند العامّة ، وكذا جواز التوقيت ببعض أعياد أهل الذمّة إذا عرفه المسلمون ، لكن قال بعد ذلك : وهل يعتبر معرفة المتعاقدين؟ قال بعض الشافعيّة : نعم. وقال بعضهم : لا [يعتبر ، ويكتفى بمعرفة الناس (٢)]. وسواء اعتبر معرفتهما أو لا ، لو عَرِفا كفى (٣) ، انتهى.
ثمّ الأقوى اعتبار معرفة المتعاقدين والتفاتهما إلى المعنى حين العقد ، فلا يكفي معرفتهما به عند الالتفات والحساب.
__________________
(١) راجع الجزء الرابع ، الصفحة ٢١٠ ٢١٩.
(٢) من «ش» والمصدر.
(٣) التذكرة ١ : ٥٤٨.
![كتاب المكاسب [ ج ٦ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2686_kitab-almakaseb-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
