الأمر السادس
في ملزمات المعاطاة على كلٍّ من القول بالملك والقول بالإباحة
|
تأسيس الأصل في المعاطاة من حيث اللزوم والجواز |
اعلم : أنّ الأصل على القول بالملك اللزوم ؛ لما عرفت من الوجوه الثمانية المتقدّمة (١) ، وأمّا على القول بالإباحة فالأصل عدم اللزوم ؛ لقاعدة تسلّط الناس على أموالهم ، وأصالة سلطنة المالك الثابتة قبل المعاطاة ، وهي حاكمة على أصالة بقاء الإباحة الثابتة قبل رجوع المالك لو سلّم جريانها.
|
تلف العوضين ملزم إجماعاً |
إذا عرفت هذا فاعلم : أنّ تلف العوضين ملزم إجماعاً على الظاهر المصرّح به في بعض العبائر (٢) أمّا على القول بالإباحة فواضح ؛ لأنّ تلفه من مال مالكه ولم يحصل ما يوجب ضمان كلٍّ منهما مال صاحبه ، وتوهّم جريان قاعدة الضمان باليد هنا مندفعٌ بما سيجيء (٣).
وأمّا على القول بالملك ، فلما عرفت (٤) من أصالة اللزوم ، والمتيقّن
__________________
(١) المتقدّمة في الصفحة ٥١ ٥٦.
(٢) صرّح بعدم الخلاف : المحدّث البحراني في الحدائق ١٨ : ٣٦٢ ، والشيخ الكبير كاشف الغطاء في شرحه على القواعد (مخطوط) : الورقة : ٥٠ ، والسيّد المجاهد في المناهل : ٢٦٩ ، والسيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ١٥٧.
(٣) يجيء في الصفحة ٩٨ عند قوله : والتمسّك بعموم على اليد هنا في غير محلّه.
(٤) في الصفحة ٥١.
![كتاب المكاسب [ ج ٣ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2674_kitab-almakaseb-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
