المسألة الثانية
|
بع الفضول للمالک مع سبق المنع المشهور الصحّة |
أن يسبقه منع المالك ، والمشهور أيضاً صحّته ، وحكي عن فخر الدين : أنّ بعض المجوّزين للفضولي اعتبر عدم سبق نهي المالك (١). ويلوح إليه ما عن التذكرة في باب النكاح من حمل النبويّ : «أيّما عبدٍ تزوّج بغير إذن مولاه فهو عاهر» (٢) بعد تضعيف السند على أنّه (٣) نكح بعد منع مولاه وكراهته ؛ فإنّه يقع باطلاً (٤). والظاهر أنّه لا يفرق بين النكاح وغيره (٥) ، ويظهر من المحقّق الثاني ، حيث احتمل (٦) فساد بيع الغاصب ؛ نظراً إلى القرينة الدالّة (٧) على عدم الرضا وهي الغصب (٨).
وكيف كان ، فهذا القول لا وجه له ظاهراً ، عدا تخيّل : أنّ المستند في عقد الفضولي هي رواية عروة (٩) المختصّة بغير المقام ، وأنّ العقد إذا
__________________
(١) إيضاح الفوائد ١ : ٤١٧.
(٢) سنن البيهقي ٧ : ١٢٧.
(٣) في غير «ف» زيادة «إن» ، وشطب عليها في «م».
(٤) التذكرة ٢ : ٥٨٨.
(٥) انظر مقابس الأنوار : ١٢١.
(٦) في النسخ : «حمل» ، والصواب ما أثبتناه ، كما في مصحّحة «ن».
(٧) لم ترد «الدالّة» في «ص».
(٨) جامع المقاصد ٤ : ٦٩.
(٩) تقدّمت في الصفحة ٣٥١.
![كتاب المكاسب [ ج ٣ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2674_kitab-almakaseb-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
