لأنّ الساقط لا يعود ، ويحتمل العود ، وهو ضعيف ، والظاهر أنّ الحكم كذلك على القول بالإباحة ، فافهم.
|
حكم نقل العوضين أو أحدهما بعقد لازم |
ولو نقل العينان (١) أو إحداهما (٢) بعقدٍ لازم ، فهو كالتلف على القول بالملك ؛ لامتناع الترادّ ، وكذا على القول بالإباحة إذا قلنا بإباحة التصرّفات الناقلة.
ولو عادت العين بفسخ ، ففي جواز الترادّ على القول بالملك ؛ لإمكانه فيستصحب ، وعدمه ؛ لأنّ المتيقّن من الترادّ هو المحقّق قبل خروج العين عن ملك مالكه ، وجهان. أجودهما ذلك ؛ إذ لم يثبت في مقابلة أصالة اللزوم جواز الترادّ بقولٍ مطلق ، بل المتيقّن منه غير ذلك ، فالموضوع غير محرز في الاستصحاب.
وكذا على القول بالإباحة ؛ لأنّ التصرّف الناقل يكشف عن سبق الملك للمتصرّف ، فيرجع بالفسخ إلى ملك الثاني ، فلا دليل على زواله ، بل الحكم هنا أولى منه على القول بالملك ؛ لعدم تحقّق جواز الترادّ في السابق هنا حتى يستصحب ، بل المحقّق أصالة بقاء سلطنة المالك الأوّل المقطوع بانتفائها.
نعم ، لو قلنا : بأنّ الكاشف عن الملك هو العقد الناقل ، فإذا فرضنا ارتفاعه بالفسخ عاد الملك إلى المالك الأوّل وإن كان مباحاً لغيره ما لم يستردّ عوضه ، كان مقتضى قاعدة السلطنة جواز الترادّ لو فرض كون العوض الآخر باقياً على ملك مالكه الأوّل ، أو عائداً (٣) إليه بفسخ.
__________________
(١) كذا في «ش» ، وفي غيرها : العينين.
(٢) في «ف» : أحدهما.
(٣) في «خ» ، «م» ، «ع» و «ص» : وعائداً.
![كتاب المكاسب [ ج ٣ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2674_kitab-almakaseb-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
