«تجارة» ، وتكون (١) «عن تراضٍ».
ومن المعلوم : أنّ السبب الموجب لحِلِّ الأكل في الفضولي إنّما نشأ عن التراضي ، مع أنّ الخطاب لمُلاّك الأموال ، والتجارة في الفضولي إنّما تصير (٢) تجارة المالك بعد الإجازة ، فتجارته عن تراضٍ.
وقد حكي عن المجمع : أنّ مذهب الإماميّة والشافعيّة وغيرهم أنّ معنى التراضي بالتجارة إمضاء البيع بالتفرّق (٣) أو التخاير بعد العقد (٤). ولعلّه يناسب ما ذكرنا من كون الظرف خبراً بعد خبر.
|
الاستدلال بالروايات على البطلان |
وأمّا السنّة ، فهي أخبار :
منها : النبوي المستفيض ، وهو قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم لحكيم بن حزام : «لا تبع ما ليس عندك» (٥) فإنّ عدم حضوره عنده كناية عن عدم تسلّطه على تسليمه ؛ لعدم تملّكه ، فيكون مساوقاً للنبويّ الآخر : «لا بيع إلاّ في ما يملك» بعد قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا طلاق إلاّ في ما يملك ، ولا عتق إلاّ في ما يملك» (٦) ، ولِما ورد في توقيع العسكري صلوات الله عليه إلى الصفّار : «لا يجوز بيع ما ليس يملك» (٧).
__________________
(١) في غير «ف» : يكون.
(٢) في غير «ص» : يصير.
(٣) كذا في «ف» والمصدر ، وفي سائر النسخ : بالتصرّف.
(٤) مجمع البيان ٢ : ٣٧.
(٥) راجع سنن البيهقي ٥ : ٢٦٧ ، ٣١٧ و ٣٣٩.
(٦) كنز العمال ٩ : ٦٤١ ، الحديث ٢٧٧٧٩ ، وراجع المستدرك ١٣ : ٢٣٠ ، الباب الأوّل من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث ٣ و ٤.
(٧) الوسائل ١٢ : ٢٥٢ ، الباب ٢ من أبواب عقد البيع وشروطه.
![كتاب المكاسب [ ج ٣ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2674_kitab-almakaseb-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
