الصيغة ، وقبل شروط العوضين والمتعاقدين وإمّا (١) ما يشمل هذا وغيره كما هو الظاهر.
وكيف كان ، فالصورة الأُولى داخلةٌ قطعاً ، ولا يخفى أنّ الحكم فيها بالضمان منافٍ لجريان حكم المعاطاة.
|
الجمع بين القولين |
وربما يجمع (٢) بين هذا الكلام وما تقدّم من المحقّق والشهيد الثانيين ، فيقال : إنّ موضوع المسألة في عدم جواز التصرّف بالعقد الفاسد ما إذا علم عدم الرضا إلاّ بزعم صحّة المعاملة ، فإذا انتفت الصحّة انتفى (٣) الإذن ؛ لترتّبه (٤) على زعم الصحّة ، فكان التصرّف تصرّفاً بغير إذن وأكلاً للمال بالباطل ؛ لانحصار وجه الحِلّ في كون المعاملة بيعاً أو تجارة عن تراضٍ أو هبة ، أو نحوها من وجوه الرضا بأكل المال من غير عوض. والأوّلان قد انتفيا بمقتضى الفرض ، وكذا البواقي ؛ للقطع من جهة زعمهما صحّة المعاملة بعدم الرضا بالتصرّف مع عدم بذل شيء في المقابل ، فالرضا المقدّم كالعدم. فإن تراضيا بالعوضين بعد العلم بالفساد واستمرّ رضاهما فلا كلام في صحّة المعاملة ، ورجعت إلى المعاطاة ، كما إذا علم الرضا من أوّل الأمر بإباحتهما التصرّف بأيّ وجهٍ اتّفق ، سواء صحّت المعاملة أم فسدت ؛ فإنّ ذلك ليس من البيع الفاسد
__________________
(١) كذا في «ش» ، وفي سائر النسخ : أو.
(٢) الجامع هو السيّد العاملي في مفتاح الكرامة.
(٣) في «ف» ، «خ» ، «م» و «ع» : انتفت.
(٤) في «ف» ، «خ» ، «ع» و «ن» : لترتّبها ، وصُحّح في «ن» بما أثبتناه في المتن.
![كتاب المكاسب [ ج ٣ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2674_kitab-almakaseb-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
