فيقال : إنّه دخل على عدم الضمان بهذا الاستيلاء وإن لم يكن مستحقّاً والأصل براءة الذمّة من الضمان فلا تكون العين بذلك مضمونة ، ولو لا ذلك لكان المرتهن ضامناً مع فساد الرهن ؛ لأنّ استيلاءه بغير حقّ وهو باطل (١) ، انتهى.
|
منشأ الحكم بالضمان |
ولعلّ الحكم بالضمان في المسألة :
إمّا لخروجها عن قاعدة «ما لا يضمن» ؛ لأنّ المراد بالمضمون مورد العقد ، ومورد العقد في الإجارة المنفعة ، فالعين يُرجع في حكمها إلى القواعد ، وحيث كانت في صحيح الإجارة أمانة مأذوناً فيها شرعاً ومن طرف المالك ، لم يكن فيه (٢) ضمان ، وأمّا في فاسدها ، فدفع المؤجر للعين إنّما هو للبناء على استحقاق المستأجر لها ؛ لحقّ الانتفاع فيه (٣) ، والمفروض عدم الاستحقاق ، فيده عليه (٤) يد عدوان موجبة للضمان.
وإمّا لأنّ (٥) قاعدة «ما لا يضمن» معارضة هنا بقاعدة اليد.
|
الأقوى عدم الضمان |
والأقوى : عدم الضمان ، فالقاعدة المذكورة غير مخصّصة بالعين المستأجرة ، ولا متخصّصة.
|
الموارد التي توهم اطراد القاعدة فيها ١ ـ الصيد الذي استعاره المحرم |
ثمّ إنّه يشكل اطّراد القاعدة في موارد :
منها : الصيد الذي استعاره المحرم من المحِلّ ؛
بناءً على فساد العارية ، فإنّهم حكموا بضمان المحرم له بالقيمة ، مع أنّ صحيح العارية
__________________
(١) جامع المقاصد ٦ : ٢١٦.
(٢) كذا في النسخ ، والمناسب : فيها.
(٣) كذا في النسخ ، والمناسب : فيها.
(٤) كذا ، والمناسب : عليها.
(٥) كلمة «لأنّ» وردت في غير «ف» مستدركة.
![كتاب المكاسب [ ج ٣ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2674_kitab-almakaseb-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
