مع غير المقرّ أو معه ، وإن أوقعه على مطلق النصف المشاع انصرف أيضاً إلى حصّته ، فلا وجه لاشتراكه بينه وبين شريكه ؛ ولذا اختار سيّد مشايخنا قدّس الله أسرارهم اختصاصه بالمقرّ له (١).
وفصّل في المسالك بين ما لو وقع الصلح على نصفه أو مطلق النصف ، وبين ما إذا وقع على النصف الذي أقرّ به ذو اليد ، فاختار مذهب المشهور في الثالث ؛ لأنّ الإقرار منزّل على الإشاعة ، وحكم بالاختصاص في الأوّلين ؛ لاختصاص النصف وضعاً في الأوّل وانصرافاً في الثاني إلى النصف المختصّ (٢).
واعترضه في مجمع الفائدة : بأنّ هذا ليس تفصيلاً ، بل مورد كلام المشهور هو الثالث ؛ لفرضهم المصالحة على ذلك النصف المقرّ به (٣) ، وتمام الكلام في محلّه.
وعلى كلّ حال ، فلا إشكال في أنّ لفظ «النصف» المقرّ به إذا وقع في كلام المالك للنصف المشاع مجرّداً عن حالٍ أو مقالٍ يقتضي صَرفه إلى نصفه ، يحمل على المشاع في نصيبه ونصيب شريكه ؛ ولهذا أفتوا ظاهراً على أنّه لو أقرّ أحد الرجلين الشريكين الثابت يد كلٍّ منهما على نصف العين ، بأنّ ثلث العين لفلان ، حمل على الثلث المشاع في النصيبين ، فلو كذّبه الشريك الآخر ، دفع المقرّ إلى المقرّ له نصفَ ما في يده ؛ لأنّ
__________________
(١) اختاره السيّد المجاهد في المناهل : ٣٥٨.
(٢) المسالك ٤ : ٢٧٢.
(٣) راجع مجمع الفائدة ٩ : ٣٤٩.
![كتاب المكاسب [ ج ٣ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2674_kitab-almakaseb-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
