علم اللّغة ، وفيه أكثر تواليفه ، وكان قد وصل من مالقة إلى المريّة ، فجلّ عند ملكها المعتصم بن صمادح. وهو القائل في أبي الفضل بن شرف (١) : [الكامل]
|
قولوا لشاعر برجة : هل جاء من |
|
أرض العراق فجاز طبع البحتري |
|
وافى بأشعار تضجّ بكفّه |
|
وتقول : هل أعزى لمن لم يشعر؟ |
|
يا جعفرا! ردّ القريض لأهله |
|
واترك مباراة لتلك الأبحر |
|
لا تزعمن ما لم تكن أهلا له |
|
هذا الرّضاب لغير فيك الأبخر |
٣١٠ ـ أبو عمرو سالم بن سالم النحوي (٢)
من نحاة مالقة المشهورين ، كان يقرىء فيها العربية. ومن شعره المشهور قوله :
|
يا ماطلا قد لوى بديني |
|
ما لي على الصبر من يدين |
|
ويا غزالا غزا فؤادي |
|
بسهم ألحاظ ناظرين |
|
أطلت سقمي أخفيت رسمي |
|
أسهرت طرفي أجريت عيني |
|
ما لك ترنو إليّ شزرا |
|
بمقلة تستجيز حيني |
|
كأنني من بني زياد |
|
وأنت من شيعة الحسين |
٣١١ ـ الأديب أبو الحسن سلام بن سلام المالقي (٣)
قال والدي : هو سلام بن سلام ، مخفف اللام ، وكان أديبا ، وله مقامات سبع مشهورة.
وأعلى شعره قوله (٤) : [الكامل]
|
لما ظفرت بليلة من وصله |
|
والصبّ غير الوصل لا يشفيه |
|
أنضجت وردة خدّه بتنفّسي |
|
وطفقت أرشف ماءها من فيه |
وله :
|
كيف لي بالسّلوّ عنكم ، وأنتم |
|
موضع السّؤل والمنى والمراد؟! |
__________________
(١) الأبيات في نفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٥٥).
(٢) ذكره المقري في نفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٦١). والسيوطي في البغية (ص ٢٥١).
(٣) أديب من إشبيلية ؛ كان أديبا كاتبا شاعرا ، يميل إلى الزهد توفي بشلب سنة ٥٤٤ ه الذيل والتكملة (ج ٤ / ص ٤٨) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ٨٠).
(٤) البيتان في نفح الطيب (ج ٤ / ص ١٨٠).
![المغرب في حلى المغرب [ ج ١ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2271_almaghreb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
