|
هلال على غصن يميس على نقا |
|
وكلّ معاني حسنه فغريب |
٢٩٥ ـ أبو عبد الله محمد بن سارة الشنتريني (١)
من القلائد : نادرة الدهر وزهرة الأيام المثبت في الأعناق من ذمّه أو مدحه مياسم كأطواق الحمام. إلى تفنّن في الآداب ، وولوج في مدينة الشعر من كل باب. إن شبّه فالمعتزيّات واجمة ، أو غرب ببديعة فالمعزيّات راغمة. الغرض مما أنشده من شعره قوله (٢) :
|
أما الرياض فإنهنّ عرائس |
|
لم يحتجبن حذار عين الكالي |
|
جاد الربيع لها بنقد مهورها |
|
دفعا ولم يبخل بوزن الكالي |
|
تثني الصّبا منها أكفّ زبرجد |
|
منظومة أطرافها بلآلي |
وقوله (٣) :
|
لابنة الزّند في الكوانين جمر |
|
كالدّراري في دجى الظلماء |
|
خبّروني عنها ولا تكذبوني |
|
ألديها صناعة الكيمياء |
|
سبكت فحمها سبائك (٤) تبر |
|
رصّعتها بالفضّة البيضاء |
|
كلما ولول (٥) النّسيم عليها |
|
رقصت في غلالة حمراء |
|
لو ترانا من حولها قلت : شرّب |
|
يتعاطون أكؤس الصهباء |
وقوله (٦) :
|
قد شابت النار بتنوّرها (٧) |
|
لما تناهى عمرها واكتهل |
|
كأنها لما خبا جمرها |
|
مطيّب الورد إذا ما ذبل |
__________________
(١) هو أبو محمد عبد الله بن صارة ، ويقال سارة ، الشنتريني. سكني إشبيلية وتعيش فيها بالوراقة ، ونزل ألمرية وغرناطة وامتدح ولاتها. كان شاعرا مغلقا. الذخيرة (ق ٢ / ص ٨٣) وقلائد العقيان (ص ٢٥٨) وأخبار وتراجم أندلسية (ص ١٥) والمطرب (ص ٧٨) وبغية الوعاة (ص ٢٨٨). وزاد المسافر (ص ٦٦) ووفيات الأعيان (ج ٣ / ص ٩٣) وبدائع البدائة (ص ٣٧٦) والتكملة (ص ٨١٦).
(٢) الأبيات في قلائد العقيان (ص ٢٥٨).
(٣) الأبيات في قلائد العقيان (ص ٢٥٨).
(٤) في قلائد العقيان : صفائح.
(٥) في قلائد العقيان : رفرف.
(٦) البيتان في قلائد العقيان (ص ٢٥٩).
(٧) في قلائد العقيان : بكانونه.
![المغرب في حلى المغرب [ ج ١ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2271_almaghreb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
