|
وأنادي (١) في الدجى عاذلتي |
|
ويك! لا أسمع قول العاذلين |
|
عيّرتني بسقام وضنى |
|
إن هذين لزين (٢) العاشقين |
|
قد بدا لي وضح الصّبح المبين |
|
فاسقنيها قبل تتكبير الأذين |
|
مزّة صافية (٣) مشمولة |
|
لبثت في دنّها بضع سنين |
|
نثر المزج على مفرقها |
|
دررا عامت فعادت كالبرين (٤) |
|
مع فتيان كرام نجب |
|
يتهادون رياحين المجون |
|
ويسقّون (٥) إذا ما شربوا |
|
بأباريق وكأس من معين |
|
شربوا الراح على خدّ رشا (٦) |
|
نوّر الورد به والياسمين |
|
رجّلت داياته (٧) عامدة |
|
سبج الشّعر على عاج الجبين |
|
فانثنى (٨) غصن على دعص نقا |
|
ودجا (٩) ليل على صبح مبين |
|
وجناح الجوّ قد بلّله |
|
ماء الورد الصّبح للمصطبحين |
|
والنّدى يقطر من نرجسه |
|
كدموع أسبلتهنّ (١٠) الجفون |
|
وانبرى جنح الدّجى عن صبحه (١١) |
|
كغراب طار عن بيض كنين |
|
وكأنّ الشمس لما أشرقت |
|
فانثنت عنها عيون الناظرين |
|
وجه إدريس بن يحيى بن |
|
عليّ بن حمّود أمير المؤمنين |
قال الحجاري : أنشده هذه القصيدة خلف حجاب على عادتهم في ذلك ، فلما بلغ إلى قوله :
|
كتب الجود على أبوابه |
|
ادخلوها بسلام آمنين |
|
انظرونا نقتبس من نوركم |
|
إنّه من نور رب العالمين |
أمر برفع الحجاب ، حتى نظر إليه ، وأفرغ سابغ إحسانه عليه.
__________________
(١) في النفح : بالماء.
(٢) في النفح : وأناجي.
(٣) في النفح : لدين.
(٤) في النفح : اسقنيها مزة مشمولة.
(٥) جمع برة وهي الحلقة من نحاس تكون في أنف البعير.
(٦) في النفح : وسيسقون.
(٧) في الذخيرة : فتى.
(٨) في النفح : وجلت آياته.
(٩) في النفح : فترى غصنا.
(١٠) في النفح : وترى ليلا.
(١١) في النفح : اسكبتهنّ.
![المغرب في حلى المغرب [ ج ١ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2271_almaghreb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
