|
ومسّ رداء رقيق النسي |
|
م في عائق الليل بعض البلل |
وقوله :
|
هل تذكر العهد الذي لم أنسه |
|
ومودّتي ممزوجة بصفاء |
|
ومبيتنا في نهر حمص والدّجى (١) |
|
قد حلّ عقد حباه بالصّهباء |
|
ودموع طلّ الليل تخلق أعينا |
|
ترنو إلينا من عيون الماء |
والقصيدة الجليلة التي له في رثاء المتوكل بن الأفطس ولديه :
|
ما للّيالي أقال الله عثرتنا |
|
من اللّيالي وخانتها يد الغير |
|
تسرّ بالشيء لكن كي تضرّ به |
|
كالأيم ثار إلى الجاني من الزّهر |
|
كم دولة وليت بالنصر خدمتها |
|
لم تبق منها ، وسل ذكراك ، من خبر |
ثم أخذ يقص دول الجاهلية والإسلام ، إلى أن قال :
|
وليتها إذا فدت عمرا بخارجة |
|
فدت عليّا بما شاءت من البشر |
ومنها :
|
وأوثقت في عراها كلّ معتمد |
|
وأشرقت بقذاها كلّ مقتدر |
|
وروّعت كل مأمون ومؤتمن |
|
وأسلمت كلّ منصور ومنتصر |
|
بنى المظفّر والأيام لا نزلت |
|
مراحلا والورى منها على سفر |
|
سحقا ليومكم يوما ولا حملت |
|
بمثله ليلة في سالف العصر |
|
من للأسرّة؟ أو من للأعنّة؟ أو |
|
من للأسنّة يهديها إلى الثّغر |
|
من للبراء؟ أو من لليراعة؟ أو |
|
من للسماحة؟ أو للنّفع والضرر؟ |
|
ويح السماح وويح الناس لو سلما |
|
واحسرة الدين والدنيا على عمر |
|
سقى ثرى الفضل والعباس هامية |
|
تغرى إليهم سماحا لا إلى المطر |
|
ثلاثة ما رأى السّعدان مثلهم |
|
تجهّزوا فغدوا في اللّحد والغير |
|
ثلاثة ما رقي النّسران حيث رقوا |
|
وكل ما طار من نسر ولم يطر |
|
ومرّ من كل شيء فيه أطيبه |
|
حتى التمتّع بالآصال والبكر |
|
على الفضائل إلا الصبر بعدهم |
|
سلام مرتقب للأجر منتظر |
__________________
(١) في القلائد : وما.
![المغرب في حلى المغرب [ ج ١ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2271_almaghreb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
