المهدي من البرّ العميم ، ما أيسره يثقل الظّهر ، ويستنفد الشكر ، ويستعبد الحرّ ، ورأيتك ـ رأيت أملك ـ تخطب من مودّتي ما ليس بكفء لخطبتك ، ولا بإزاء رتبتك ، لكنه فضل ، ملكت زمامه ، وأعطيت مقوده وخطامه.
ومن السمط : إنه بحر البلاغة إذا طمّ ومسك الفصاحة إذا نمّ ، وبدر الكتابة إذا تمّ. ومما أورد من نظمه قوله في مخاطبة ابن خفاجة :
|
أماطل فيك الشّوق وهو غريم |
|
وأطلب فيض الدمع وهو كريم |
|
ولو أنه ماء لبرّد غلّتي |
|
ولكنّ دمع العاشقين حميم |
ومنه :
|
ومن يحمد الإصباح في عقب السّرى |
|
فإن صباحي بالمشيب ذميم |
ومن نثره : ما العين بكراها ، ولا النّفوس ببشراها ، ولا الغريب بوطنه ، ولا اللبيب بإصابة فطنه ، بآنس متى بكتاب عمادى الأعلى ، وقد ورد فأهدى مبرّة لم يبعد بأمثالها عهدي ، وجدّد مسرّة لا أزال أعمل في شكرها جهدي.
٢٣٠
![المغرب في حلى المغرب [ ج ١ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2271_almaghreb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
