|
حتى أراه مثل ما ينبغي |
|
ومن لمثلي أن يرى مثل ما؟ |
١٩٥ ـ عبيد الله بن جعفر الإشبيلي (١)
كان وشّاحا مطبوعا ، ظريفا لطيفا ، وكان يكثر من زيارة صديق له ، وذلك الصديق لا يزوره فكتب مرة على بابه (٢) : [البسيط]
|
يا من يزار على بعد المحلّ ولا |
|
يزورنا مرّة ما (٣) بين مرّات |
|
زر من يزورك واحذر قول عاتبة (٤) |
|
تقول عنك : فتى يؤتى ولا ياتي |
١٩٦ ـ أبو الحسن علي بن جحدر (٥)
كان زجّالا مطبوعا صحب والدي مدة ، ولقيته أنا بإشبيلية ، وله من الشعراء ما عنوانه قوله (٦) : [الخفيف]
|
كيف أصبحت أيّهذا الحبيب؟ |
|
نحن مرضى الهوى وأنت الطّبيب |
|
لا تزيد الزمان إلا نفارا (٧) |
|
ويحها ـ يا عليّ ـ منك القلوب؟! |
١٩٧ ـ أبو بكر محمد بن أحمد بن الصابوني الإشبيلي (٨)
اجتمعت به في إشبيلية ، والناس يجعلونه شاعرها المشار إليه ، وكان قد تقدّم عند مأمون بني عبد المؤمن ثم رأى أن يقصد سلطان إفريقية فلقيه في مليانة (٩) ومدحه بقصيدته التي أولها :
|
الله جارك في حلّ ومرتحل |
|
يا معليا ملّة الإسلام في الملل |
__________________
(١) انظر ترجمته في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٢٠٧).
(٢) البيتان في النفح (ج ٥ / ص ٢٠٨).
(٣) في النفح : من.
(٤) في النفح : عاذلة.
(٥) انظر ترجمته في اختصار القدح (ص ١٧٢) ونفح الطيب (ج ٥ / ص ٢٠٨) كانت وفاته سنة ٦٣٨ ه وترجمته في النفح (ج ٩ / ص ٢٤١).
(٦) البيتان في اختصار القدح (ص ١٧٢) ونفح الطيب (ج ٥ / ص ٢٠٨).
(٧) في النفح : كل قلب يهفو إليك غراما.
(٨) انظر ترجمته في اختصار القدح (ص ٦٩) والمقتضب من كتاب تحفة القادم (ص ٢١٣) والوافي بالوفيات (ج ٢ / ص ٩) وفوات الوفيات (ج ٣ / ص ٢٨٤) والبدر السافر (ص ٧٦) ونفح الطيب (ج ٥ / ص ٦٤).
(٩) مدينة رومية قديمة في آخر إفريقية.
![المغرب في حلى المغرب [ ج ١ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2271_almaghreb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
