البيض والصّفر. ومنها : إلى أن احتل بقعة استقاها من قليب النصرانية ، بأرشية الرّدينيّة ، واستخرجها من لهوات الكفر ، بأيدي المهنّدة البتر.
١٦٣ ـ أبو الحكم عمرو بن مذحج بن حزم الإشبيلي (١)
ذكر ابن بسام : أن أبا الحسن البطليوسي فيه يقول ، وقد غلب بحسنه على لبّه (٢) : [الطويل]
|
رأى صاحبي عمرا فكلّف وصفه |
|
وحمّلني من ذاك ما ليس في الطّوق |
|
فقلت له : عمرو كعمرو ، فقال لي : |
|
صدقت ، ولكن ذاك شبّ عن الطّوق |
وممن تغزّل فيه : ابن عبدون ، قال ابن بسام : فلما همّ ليله بنهاره ودبّ على سيف وجنته فرند عذاره ، راع المجد بحزم وكرم ، وسرّه بسيف وقلم ، فبارى نجوم الليل ، وتقلّب في صهوات الخيل ، وعلى ذلك فلم ينس مكارم الأخلاق ، ولا خلا من قلوب العشاق. وأثنى على سلفه ، وأنشد له في شعر يراجع به ابن عبدون : (٣) [الطويل]
|
لئن حازت الدنيا بك (٤) الفضل آخرا |
|
ففي أخريات اللّيل ينبلج الفجر |
وقوله (٥) : [الطويل]
|
ولا غرو إن (٦) طافت برجلك وثأة |
|
لها المجد خفّاق الجناحين واجم (٧) |
|
فقد ترجف الأفلاك في دورانها |
|
وتنقضّ أعلام النجوم العوائم (٨) |
وقوله في أبي العلاء بن زهر (٩) :
|
يا جاليا وجه السّعادة واضحا |
|
ومقلّبا طرف النّباهة طامحا |
|
صيّر مجنّك صفحتي قمر الدّجى |
|
وسنان رايتك السّماك الرامحا |
__________________
(١) ترجمه أبي الحكم عمرو بن مذحج الإشبيلي في الذخيرة (ج ٢ / ق ٢ / ص ٥٨٨ ـ ٥٨٩) وفي المسالك (ج ١١ / ص ٤٣٢) وذكره المقري في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٢٠).
(٢) البيتان في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٢٠) والذخيرة (ج ٢ / ق ٢ / ص ٥٨٨).
(٣) البيت في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٢١) والذخيرة (ج ٢ / ق ٢ / ص ٥٩١).
(٤) في النفح : لك.
(٥) الأبيات في الذخيرة (ج ٢ / ق ٢ / ص ٥٩٢).
(٦) في الذخيرة : أن.
(٧) في الذخيرة : حائم.
(٨) في الذخيرة : العواتم.
(٩) الأبيات في الذخيرة (ج ٢ / ق ٢ / ص ٥٩٥).
![المغرب في حلى المغرب [ ج ١ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2271_almaghreb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
