|
لو أسفر الدّهر لي أقصرت عن سفري |
|
وملت عن كلفي بهذه الكلف |
١٦١ ـ ابنه أبو محمد عبد الغفور (١)
ذكر ابن بسام : أنه نشأ بين يدي أبيه في دولة المعتمد. وذكره الحجاري فقال : قطع الله لسان الفتح صاحب القلائد ، فإنه شرع في ذمه بما ليس هو من أهله ، والله ما أبصرت عيني شخصا أحقّ بفضله منه ، وأنشد له في مطلع قصيدة :
|
هو السّعد حتى يعبد الحجر الصلد |
|
وتترك شمس الأفق والقمر الفرد |
وذكر صاحب الخريدة : أنه كان بمراكش كاتبا سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة. وقال في وصفه صاحب القلائد : قد كنت نويت ألّا أجري له ذكرا ، ولا أعمل فيه فكرا ، لتهوّره ، وكثرة تقعّره. وقال : إنه من شده حقده يتنكّد بالأفراح ، ويحسد حتى على الماء القراح. وأنشد له جملة أبيات في يحيى بن سير (٢) كلها ساقطة عن طبقة المختار ، وأشبه ما أنشد له قوله في معارضة قول المتنبي ومداخلته (٣) : [الكامل]
|
سر حيث شئت تحلّه النّوّار (٤) |
|
وأراد فيك مرادك المقدار (٥) |
|
وإذا ارتحلت فشيّعتك سلامة |
|
وغمامة بل ديمة مدرارا |
|
تنفي الهجير بظلّها وتنم بال |
|
رّشّ القتام وكيف شئت تدار |
|
وقضى الإله بأن تعود مظفرّا |
|
وقضت بسيفك نحبها الكفّار |
١٦٢ ـ ابنه أبو القاسم محمد (٦)
أثنى عليه صاحب السمط ، وذكر : أنه اعتبط شابّا ، وأورد له رسالة طويلة سماها بالساجعة والغربيب يقول فيها : ومن القصائد مصائد تهيض أجنحة الوفر ، ومن الرسائل حبائل تعلق شوارد
__________________
(١) انظر ترجمته في الخريدة (ج ٢ / ص ١٣٤ / ١٣٥) وقلائد العقيان (ص ١٦٠). وفي الذخيرة (ق ٢ / ح ١ / ٣٢٥).
(٢) ذكره المقري في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٩٦) وترجمته في التكملة لابن الأبار (ص ١٨٧) وفي المطمح (ص ٢٩).
(٣) الأبيات في نفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٠٩) وقلائد العقيان (ص ١٦٢).
(٤) في النفح : سر حيث شئت يحلّه النوّار.
(٥) في النفح : وأراك فيه مرادك المقدار.
(٦) ترجمته في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٩٥ ، ٩٦). وفي المطمح (ص ٢٩) وفي التكملة (ص ١٨٧).
![المغرب في حلى المغرب [ ج ١ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2271_almaghreb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
