١ ـ تائية دعبل الخزاعي الشهيد عام ٢٤٦ هـ ، فإنّها وثيقة تأريخية خالدة تعرب عن سياسة الدولتين تجاه أهل البيت عليهالسلام ، وقد أنشدها الشاعر للإمام الرضا ، فبكى وبكت معه النسوة.
أخرج الحموي عن أحمد بن زياد عن دعبل الخزاعي قال : أنشدت قصيدة لمولاي علي الرضا ـ رضي اللّه عنه ـ :
|
مدارس آيات خلت من ثلاوةٍ |
|
ومنزل وحي مقفر العرصات |
قال دعبل : ثمّ قرأت باقي القصيدة ، فلمّا انتهيت إلى قولي :
|
خروج إمام لا محالة واقع |
|
يقوم على اسم اللّه والبركات |
وبكى الرضا بكاءً شديداً من هذه القصيدة قوله :
|
هم نقضوا عهد الكتاب وفرضه |
|
وما حكمه بالزور والشبهات |
|
تراث بلا قربى وملك بلا هدى |
|
وحكم بلا شورى بغير هدات |
و فيها أيضاً قوله :
|
لآل الرسول بالخيف من منى |
|
وبالبيت والتعريف والجمرات |
|
ديار علي والحسين وجعفر |
|
وحمزة والسجّاد ذي الثفنات |
|
ديار عفاها جور كل منابذ |
|
ولم تعف للايّام والسنوات |
|
ودار لعبد اللّه والفض صنوه |
|
سليل رسول اللّه ذي الدعوات |
|
منازل كانت للصلاة وللتقى |
|
وللصوم والتطهير والحسنات |
|
منازل وحي اللّه معدن علمه |
|
سبيل رشاد واضح الطرقات |
|
منازل وحي اللّه ينزل حولها |
|
على أحمد الروحات والغدوات |
إلى أن قال :
|
ديار رسول اللّه أصبحن بلقعا |
|
ودار زياد أصبحت عمرات |
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٦ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F200_almelal-wa-alnahal-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

