هذا غيض من فيض وقليل من كثير ممّن أنجبتهم هذه التربة الخصبة بالعلم والأدب.
ولنكتف بهذا المقدار من الاشارة إلى الجامعات الشيعية فانّ الاحصاء يحوجنا إلى بسط في المقال ، ويطيب لنا الاشارة إلى أسماء المعاهد الاُخرى مجردة.
جامعات اُخر للشيعة في أقطار العالم :
كانت للشيعة جامعات في أقطار العالم ولم تزل بعضها زاهرة إلى اليوم.
إنّ الشرق الاسلامي كافغانستان والباكستان والهند تزخر بالشيعة ولهم هناك جامعات وكليّات في هرات وبمباي ولكنهو ، كما أنّ للشيعة نشاطات ثقافية في آسيا الجنوبية الشرقية كماليزيا وتايلند ، ومن أراد الوقوف على الخريجين من هذه المدارس فعليه أن يقرأ تاريخ هذه البلاد خصوصاً بلاد الهند.
فمذ تسنّم الصفوية منصّة الحكم اُسّست في ايران حوزات فقهية ، كلامية ، فلسفية زاهرة ، وقد خرج منها آلاف من العلماء كجامعة اصفهان ، وطهران ، وخراسان ، وتبريز ، وقزوين ، وزنجان ، وشيراز وأخيراً الجامعة الكبرى للشيعة في قم المحمية بجوار الحضرة الفاطمية التي أسّسها رجل العلم والزهد الشيخ عبدالكريم اليزدي ( ١٢٧٤ ـ ١٣٥٥ ) سنة ١٣٤٠ هـ ، ولم تزل هذه الجامعة مُشعَّة زاهرة ، وقد تقاطرت إليها الأساتذة ووفود الطلاب من نقاط شتّى ، من جنسيات مختلفة منذ أوّل يومها ويتجاوز عدد الطلاب فيها في هذه السنين ٢٥٠٠٠ وفيها مكتبات زاخرة ، ومؤسّسات علمية ، ومراكز تحقيقية ، ومطابع حديثة ، وعمالقة الفكر وأساتذة القلم ، ومنها تفجّرت الثورة الإسلامية على يد أحد خريجيها الامام الخميني ـ قدس اللّه سره ـ فانبثقت أنوارها على ربوع العالم وأيقظت الاُمّة من سباتها العميق.
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٦ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F200_almelal-wa-alnahal-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

