ولنكتف في سرد أسماء أئمة الكلام بهذا المقدار ولنترك الباقي من القرن الخامس إلى عصرنا هذا غير انّه يطيب لي أن اشير إلى بعض أساتذة الفلسفة منهم.
مشاهير أئمّة الفلسفة بعد القرن الرابع :
١ ـ إذا كان الشيخ المفيد أكبر متكلّم للشيعة ظهر في العراق ، فإنّ الشيخ الرئيس ابن سينا ( ٣٨٠ ـ ٤٢٤ ) أكبر فيلسوف اسلامي شيعي ظهر في المشرق ، وهو من الذين دفعوا عجلة الفكر والعلم إلى الأمام في خطوات كثيرة وقد طار صيته شرقاً وغرباً ، وكتبت عنه دراسات ضافية من المسلمين والمستشرقين ونحن في غنى عن افاضة القول في ترجمة حياته ، وآثاره التي خلّفها ، والتلاميذ الذين تربّوا في مدرسته ولكن نشير إلى كتابين من كتبه لأنّهما كوكبان.
الف ـ الشفاء وهو يشتمل على المنطق ، والطبيعيات والإلهيات والرياضيات وقد طبع أخيراً في مصر في أجزاء ، وبالامعان فيما ذكره في مبحث النبوّة يعلم مذهبه قال : والاستخلاف بالنص أصوب فانّ ذلك لا يؤدّي إلى التشعّب والتشاغب والاختلاف (١).
باء ـ الاشارات وهو يشتمل على المنطق والطبيعات والإلهيات وهو من أحسن مؤلّفاته وفيه آراءه النهائية وقد وقع موقع العناية لمن بعده ، فشرحه الامام الرازي ( ٥٤٣ ـ ٦٠٦ ) والمحقق الطوسي ( ٥٩٧ ـ ٦٧٢ ) والشرح الثاني ، كان محور الدراسة في الحوزات العلمية.
٢ ـ نصير الدين الطوسي : الخواجه نصير الدين الطوسي ، سلطان المحققين واُستاذ الحكماء والمتكلمين ( ٥٩٧ ـ ٦٧٢ ) وهو أشهر من أن يذكر ، شارك في
__________________
١ ـ الشفاء قسم الإلهيات ٢ / ٥٦٤ طبع ايران.
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٦ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F200_almelal-wa-alnahal-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

