فقال : « شيعتنا هم العارفون باللّه ، العاملون بأمر اللّه » (١).
١٧ ـ روى الصدوق ( ٣٠٦ ـ ٣٨١ ) : انّ ابن عباس قال : سمعت رسول اللّه يقول : « إذا كان يوم القيامة ورأى الكافر ما أعدّ اللّه تبارك وتعالى لشيعة علي من الثواب والزلفى والكرامة ... » (٢).
وهذه النصوص المتضافرة الغنيّة عن ملاحظة ... ، تعرب عن كون علي عليهالسلام متميّزاً بين أصحاب النبي بأن له شيعة وأتباعاً ، ولهم مواصفات وسمات كانوا مشهورين بها ، في حياة النبي وبعدها.
فبعد هذه النصوص لا يصحّ لباحث أن يلتجئ إلى فروض ظنّية أو وهمية في تحديد تكوّن الشيعة وظهورها.
الشيعة في كلمات المؤرّخين وأصحاب الفرق :
قد غلب استعمال الشيعة بعد عصر الرسول تبعاً له فيمن يوالي عليّاً وأهل بيته ويعتقد بإمامته ووصايته ويظهر ذلك من خلال كلمات المؤرّخين وأصحاب المقالات نشير إلى بعضها.
١ ـ روى المسعودي في حوادث وفاة النبي : انّ الإمام عليّاً أقام ومن معه من شيعته في منزله بعد أن تمّت البيعة لأبي بكر (٣).
٢ ـ قال الامام عند تنديده بأعمال طلحة والزبير : « إنّ أتباع طلحة والزبير في البصرة قتلوا شيعتي وعمّالي » (٤).
__________________
١ ـ الصواعق ١٥٤.
٢ ـ علل الشرايع ١٥٦ طبع النجف.
٣ ـ الوصية للمسعودي ١٢١ طبع النجف.
٤ ـ وقعة صفين ٧ طبع مصر.
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٦ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F200_almelal-wa-alnahal-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

