مصادر التشريع فيما لا نصّ فيه عند أهل السنّة
٥ ـ الحيل
(فتح الذرائع)
إنّ فتح الذرائع من أُصول الحنفية كما أنّ سدّ الذرائع من أُصول المالكية ، ويسمّى الأوّل بالمخارج من المضائق ، والتحيّل على إسقاط حكم شرعي ، أو قلبه إلى حكم آخر.
وقد صارت هذه القاعدة مثاراً للنزاع وسبباً للطعن بالحنفية ، حيث إنّ التحيّل لإبطال المقاصد الشرعية لأجل أحد أمرين :
إمّا نفي الحكمة المقصودة من الأحكام الشرعية حتى يصير المكلّف ناظراً إلى الصور ، والألفاظ لا إلى المقاصد والأغراض.
وأمّا الاجتراء على إبطال الحكمة الشرعية بما يُرضي العامة ، وهذه نزعة إسرائيلية معروفة تشهد بها آية السبت في سور مختلفة. (١)
__________________
(١) ذُكرت قصة أهل السبت في مواضع خمسة من القرآن : البقرة : ٦٥ ـ ٦٦ ، النساء : ١٥٤ ـ ١٥٥ ، الأعراف : ١٦٣ ، النحل : ١٢٤ ، وقد جاء لعنهم في سورة النساء : ٤٧ قال سبحانه : (أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ).
![الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف [ ج ٢ ] الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1974_alensaf-fi-masael-dam-fiha-alkhalaf-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
