١٢
في إجزاء العمل الموافق للتقية
قد تقدّم البحث في أقسام التقية وأحكامها التكليفية ، بقي الكلام في أحكامها الوضعيّة ، والمراد منها هو صحّة العمل الموافق للتقية المخالف للواقع ، وله أقسام :
١. أن تكون التقية في العمل بالحكم الواقعي كغسل القدمين مكان مسحهما ، والمسح على الخفّين ، والنكس في غسل اليدين والصلاة في جلد الميتة وما لا يؤكل لحمه ، والتكفير في اليدين (قبض اليسرى باليمنى) والتأمين في الصلاة ، والسجود على ما لا يصحّ السجود عليه ، والطلاق بلا حضور عدلين أو مع كون المطلقة حائضاً ، إلى غير ذلك من الأعمال التي تخالف الواقع وتوافق التقية ، ومورد التقيّة هو الأحكام الشرعية.
٢. أن تكون التقية في الموضوعات لا في الأحكام الشرعية ، سواء كان الموضوع عاماً غير مقيد بزمان دون زمان ، ككون المغرب متحقّقاً بسقوط القرص ؛ أو في الموضوعات الخاصة كثبوت هلال ذي الحجة أو شهر رمضان أو شوال في سنة معينة ، وعندئذ يقع الكلام في صحّة العمل في هذه الموارد فالعمل موافق للتقية لكنّه مخالف للوظيفة الواقعية في مجال الحكم والموضوع.
![الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف [ ج ٢ ] الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1974_alensaf-fi-masael-dam-fiha-alkhalaf-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
