٣
قلة معرفتهم بالأحكام
إنّ تاريخ الفقه سجل أُموراً يكثر بها الابتلاء ومع ذلك لم يكن عند الصحابة حلول واضحة لها ، لذلك تشبّثوا بالمقاييس والظنون ولنذكر أمثلة :
١. لقد شغلتْ مسألةُ العول بالَ الصحابة فترة من الزمن ، ويُعنى به أن تقصر التركة عن سهام ذوي الفروض ولا تقصر غالباً إلاّ بدخول الزوج أو الزوجة في الورثة كما في المثال التالي :
إذا ترك الميت زوجة وأبوين وبنتين ، ففرض الزوجة هو الثمن ، وفرض الأبوين هو السدسان ، وفرض البنتين الثلثان مع أنّ التركة لا تسع للثمن والسدسين والثلثين.
أو إذا ماتت امرأة وتركت زوجاً وأُختين للأب ، ففرض الزوج النصف ، وفرض الأُختين الثلثان ، فحينئذ زادت السهام عن التركة.
وقد واجه الصحابة هذه المسألة ، فاختلفوا على قولين :
أ: إدخال النقص على من له فريضة واحدة في القرآن وذلك كالأب والبنتين والأُختين دون من له فريضتان في الكتاب لاستحالة أن يجعل الله في المال ثمناً وسدسين وثلثين ، كما أنّه محال أن يجعل فيه نصفاً وثلثين وإلاّ كان المشرع جاهلاً أو عابثاً ، تعالى عن ذلك. وهذا ما كان عليه الإمام عليّ ـ عليهالسلام ـ وحبر الأُمّة
![الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف [ ج ٢ ] الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1974_alensaf-fi-masael-dam-fiha-alkhalaf-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
