صاحبها ، والمعدن جبار يعني : إذا احتفر الرجل معدناً فوقع فيه انسان فلا غرم عليه ، وكذلك البئر إذا احتفرها الرجل للسبيل فوقع فيها إنسان فلا غرم على صاحبها ، وفي الركاز الخمس ، والركاز : ما وجد من دفن أهل الجاهلية ، فمن وجد ركازاً أدّى منه الخمس إلى السلطان وما بقي له. (١)
والآرام : الأعلام وهي حجارة تجمع وتنصب في المفازة يُهتدى بها ، واحدها إرَم كعنب. وكان من عادة الجاهلية أنّهم إذا وجدوا شيئاً في طريقهم لا يمكنهم استصحابه ، تركوا عليه حجارة يعرفونه بها حتى إذا عادوا أخذوه. (٢)
وفي «لسان العرب» وغيره من معاجم اللغة ، : ركَزَه يركُزُه رَكزاً : إذا دفنه. والركاز : قطع ذهب وفضة تخرج من الأرض ، أو المعدن. واحده الركزة ، كأنّه ركز في الأرض.
وفي نهاية اللغة : والركزة : القطعة من جواهر الأرض المركوزة فيها ، وجمع الركزة : الركاز.
إنّ هذه الروايات تعرب عن وجود ضريبة غير الزكاة ، هي الخمس ، وعليه كلام أبي يوسف في كتابه «الخراج» وإليك نصّه :
كلام أبي يوسف في المعدن والركاز
قال أبو يوسف : في كل ما أُصيب من المعادن من قليل أو كثير ، الخمس ، ولو أنّ رجلاً أصاب في معدن أقل من وزن مائتي درهم فضّة أو أقل من وزن عشرين مثقالاً ذهباً فإنّ فيه الخمس ، وليس هذا على موضع الزكاة إنّما هو على
__________________
(١) سنن الترمذي : ٦ / ١٤٥ ، باب ما جاء في العجماء.
(٢) النهاية : مادة «ارم».
![الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف [ ج ٢ ] الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1974_alensaf-fi-masael-dam-fiha-alkhalaf-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
