يفوز به الإنسان في ساحة الحرب ، ونزلت الآية في أوّل حرب خاضها المسلمون تحت لواء رسول الله ، ولم يكن الاستعمال إلاّ تطبيقاً للمعنى الكلّي على مورد خاص.
الثاني : المورد غير مخصّص
إذا كان مفهوم اللفظ عامّاً يشمل كافّة ما يفوز به الإنسان ، فلا يكون وروده في مورد خاص ، مخصّصاً لمفهومه ومضيّقاً لعمومه ، فإذا وقفنا على أنّ التشريع الإسلامي فرض الخمس في الركاز والكنز والسيوب أوّلاً ، وأرباح المكاسب ثانياً ، فيكون ذلك التشريع مؤكّداً لإطلاق الآية ، ولا يكون وروده في الغنائم الحربية رافعاً له. وإليك ما ورد في السنّة من الروايات في الموردين :
١. وجوب الخمس في الركاز من باب الغنيمة
اتّفقت السنّة على أنّ في الركاز الخمس وإنّما اختلفوا في المعادن ، فالواجب هو الخمس لدى الحنفية والمالكية ، وربع العشر عند الشافعية والحنابلة.
وقد استدلّت الحنفية على وجوب الخمس في المعادن بالكتاب والسنّة والقياس فقالوا :
أمّا الكتاب : فقوله تعالى : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) ويعدّ المعدن غنيمة ، لأنّه كان في محلّه من الأرض في أيدي الكفرة ، وقد استولى عليه المسلمون عنوة.
وأمّا السنّة : فقوله ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ : «العجماء جُبار ـ أي هدر لا شيء فيه ـ والبئر جبار والمعدن جبار ، وفي الركاز الخمس» والركاز يشمل المعدن والكنز ، لأنّه من الركز
![الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف [ ج ٢ ] الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1974_alensaf-fi-masael-dam-fiha-alkhalaf-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
