٢
الكتاب حجّة قطعية
لا يعدل عنه إلاّ بدليل قطعي
إنّ الكتاب حجّة قطعية سنداً ودلالة في غير المجملات والمبهمات والمتشابهات ولا ترفع اليد عن مثله إلاّ بدليل قطعي آخر ، فإنّ كون الكتاب حجّة ليس ككون خبر الواحد حجّة ، بل هو من الحجج القطعية الذي لا يعادله شيء إلاّ نفس كلام المعصوم ، لا الحاكي عنه الذي يحتمل أن يكون كلام المعصوم أو موضوعاً على لسانه ، وقد سمّاه النبي ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ في حديث الثقلين بالثقل الأكبر ، ومعه كيف يمكن رفع اليد عن ظواهر القرآن بخبر الواحد وإن كان ثقة؟!
ولذلك قلنا في الأُصول : إنّ رفع اليد عن إطلاق الكتاب وعمومه بمجرّد ورود خبر ثقة مشكل جدّاً ، إلاّ إذا احتفّ الخبر بقرينة توجب اطمئنان الإنسان بصدوره من المعصوم يجعله بمثابة تسكن النفس إليه ، ولأجل ذلك لم تجوّز طائفة من الأُصوليّين تخصيص القرآن بخبر الواحد.
قال الشيخ الطوسي ـ بعد نقل الآراء في تخصيص الكتاب وتقييده بخبر الواحد ـ :
والذي أذهب إليه انّه لا يجوز تخصيص الكتاب بها [بأخبار الآحاد] على
![الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف [ ج ٢ ] الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1974_alensaf-fi-masael-dam-fiha-alkhalaf-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
