مصادر التشريع فيما لا نصّ فيه عند أهل السنّة
٧ ـ إجماع أهل المدينة
قد نقل انّ مالك بن أنس اعتمد في فقهه على أحد عشر دليلاً :
١. القرآن ، ٢. السنّة ، ٣. الإجماع ، ٤. إجماع أهل المدينة ، ٥. القياس ، ٦. قول الصحابي ، ٧. المصلحة المرسلة ، ٨. العرف والعادة ، ٩. سدّ الذرائع ، ١٠. الاستصحاب ، ١١. الاستحسان.
غير أنّ الشاطبي في «الموافقات» أرجع هذه الأدلّة إلى أربعة ، وهي : الكتاب والسنّة والإجماع والرأي ، فإنّ إجماع أهل المدينة وقول الصحابي كاشفان عن السنّة فهما من شعبها ، والخمسة الباقية من شعب الرأي ومن وجوهه.
وعلى كلّ تقدير فقد ذهب مالك إلى حجّية اتّفاق أهل المدينة قائلاً : بأنّ المدينة دار الهجرة ، وبها نزل القرآن وأقام رسول الله وأقام صحابته ، وأهل المدينة أعرف الناس بالتنزيل وبما كان من بيان رسول الله للوحي ، وهذه ميزات ليست لغيرهم ، وعلى هذا فالحقّ لا يخرج عمّا يذهبون إليه ، فيكون عملهم حجّة يقدّم على القياس وخبر الواحد.
وقد أوجد مشربه هذا ضجة كبيرة بين معاصريه ، فردّ عليه فقيه عصره
![الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف [ ج ٢ ] الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1974_alensaf-fi-masael-dam-fiha-alkhalaf-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
